276

Bayyināt al-Rasūl wa-muʿjizātih

بينات الرسول ﷺ ومعجزاته

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

Regions
Yemen
[٨] قصة ميضأة أبي قتادة ﵁:
«١» عن أبي قتادة قال خطبنا رسول الله ﵌ فقال: إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم وتأتون الماء إن شاء الله غدا فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد «٢» ... ثم إن النبي ﷺ دعا بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء قال فتوضأ منها وضوآ دون وضوء «٣» قال وبقي فيها شيء من ماء ثم قال لأبي قتادة احفظ علينا ميضأتك فسيكون لها نبأ ... قال فانتهينا إلى الناس حين امتد النهار وحمي كل شيء وهم يقولون: يا رسول الله، هلكنا عطشنا فقال لا هلك عليكم ثم قال أطلقوا لي غمري «٤» قال ودعا بالميضأة فجعل رسول الله ﷺ يصب وأبو قتادة يسقيهم فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضأة تكابّوا «٥» عليها فقال رسول الله ﷺ: «أحسنوا الملأ كلكم سيروى»، قال ففعلوا فجعل رسول الله ﵌ يصب وأسقيهم حتى ما بقي غيري وغير رسول الله ﵌ قال ثم صب رسول الله ﵌ فقال لي اشرب فقلت لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله، قال إن ساقي القوم آخرهم شربا، قال فشربت وشرب رسول الله ﷺ، قال فأتى الناس الماء جامّين رواء «٦» وكانوا ثلاثمائة «٧» .

(١) الميضأة: إناء صغير يحمل فيه الماء للوضوء.
(٢) أي لا ينتظر أحد أحدا.
(٣) قال النووي: وضوء خفيفا.
(٤) الغمر: القدح الصغير أو أصغر الأقداح.
(٥) تكابوا: تزاحموا.
(٦) جامين رواء: مستريحين قد رووا من الماء، والحديث أخرجه مسلم ك/ المساجد ومواضع الصلاة ب/ قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها وأحمد في مسنده ٥/ ٣٠٢ وأبو يعلى في مسنده بنحوه ٧/ ٢٣٤- ٢٣٥ وابن الجعد في مسنده ص ٤٥٠ والفريابي في دلائل النبوة ص ٦٢- ٦٧ والأصبهاني في دلائل النبوة أيضا ١/ ٨٨ وغيرهم.
(٧) أحمد في مسنده ٥/ ٢٩٨ وإسناده صحيح على شرط مسلم، كما في تحقيق المسند ٣٧/ ٢٣٨.

1 / 285