262

Bayyināt al-Rasūl wa-muʿjizātih

بينات الرسول ﷺ ومعجزاته

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

Regions
Yemen
هو؟ فحزرته كربضة العنز «١» ونحن أربع عشرة مائة قال: فأكلنا حتّى شبعنا جميعا ثمّ حشونا جربنا «٢» .
[٣] قصة تكثير تمر جابر ﵁:
قال جابر بن عبد الله ﵄: إن أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسقا «٣» لرجل من اليهود فاستنظره جابر فأبي أن ينظره فكلم جابر رسول الله ﵌ ليشفع له إليه فجاء رسول الله ﵌ وكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له فأبي اليهودي- وكان ثمر جابر لا يكفي لقضاء الدين فدخل رسول الله ﷺ النخل فمشى فيها، ثم قال لجابر جدّ له «٤» فأوف له، الذي له فجدّه بعد ما رجع رسول الله ﵌، فأوفاه ثلاثين وسقا، وفضلت له سبعة عشر وسقا، فجاء جابر رسول الله ﵌ ليخبره بالذي كان، فوجده يصلي العصر، فلما انصرف بشره، فقال النبي ﵌: أشهد أني رسول الله، وقال: أخبر بذلك ابن الخطاب، فذهب جابر إلى عمر فأخبره، فقال له عمر: لقد علمت حين مشى فيها رسول الله ﵌ ليباركنّ فيها «٥» .
قال الحافظ ابن كثير: وهذا الحديث قد روي من طرق متعددة عن جابر

(١) أي كمبركها أو كقدرها وهي رابضة.
(٢) أخرجه مسلم ك/ اللقطة ب/ استحباب خلط الأزواد إذا قلت والمواساة فيها.
(٣) وسقا: الوسق مقدار معلوم من الكيل يساوي ستين صاعا، والصاع يساوي أربعة أمداد، والمد ملء اليدين من الرجل المعتدل الكف.
(٤) اقطع له، والجدّ هنا بمعنى القطع.
(٥) أخرجه البخاري ك/ الاستقراض وأداء الديون ب/ إذا قاص أو جازفه في الدين تمرا بتمر، وابن ماجه ك/ الصدقات ب/ أداء الدين عن الميت، وأبو عوانه في مسنده ٣/ ٤٠٦ والطبراني في المعجم الأوسط ٩/ ٦٨ والفريابي في دلائل النبوة ص ٨٣ والأصبهاني في دلائل النبوة ١/ ٣٥، وقول النبي ﵌: أشهد أني رسول الله. أخرجه البخاري ك/ الأطعمة ب/ الرطب والتمر. وانظر فتح الباري لمعرفة بعض ألفاظ الروايات المتعددة ٦/ ٥٩٤.

1 / 271