Bayyināt al-Rasūl wa-muʿjizātih
بينات الرسول ﷺ ومعجزاته
Publisher
دار الإيمان
Edition
-
Publisher Location
القاهرة
Genres
•Prophetic biography
Regions
Yemen
قتلوهم، بضرب فوق الأعناق وعلى البنان مثل سمة النار قد أحرق به «١» .
وانتهت المعركة بهزيمة المشركين فقتل منهم سبعون، وأسر كذلك سبعون في وقت وجيز، ولله الحمد والمنة.
وقال جبريل ﵇ للنبي ﵌: ما تعدون أهل بدر فيكم؟، قال: من أفضل المسلمين- أو كلمة نحوها- قال: وكذلك من شهد بدرا من الملائكة «٢» .
[د] إلقاء النعاس على المؤمنين:
كان الصحابة على وجل من قلتهم وكثرة عدوهم، فألقى الله عليهم النعاس أمنة منه. قال تعالى: إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ [الأنفال: ١١] وكذلك حصل في معركة أحد، فقد قال أبو طلحة: كنت ممن أصابه النعاس يوم أحد، ولقد سقط السيف من يدي مرارا، يسقط وآخذه «٣» .
قال ابن كثير ﵀: وهذا من فضل الله ورحمته بهم ونعمته عليهم، كما قال: فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦) [الشرح: ٥- ٦] .
وقال عبد الله بن مسعود ﵁: النعاس في القتال أمنة من الله، وفي الصلاة من الشيطان «٤» .
قتال الملائكة مع النبي ﷺ في معركة أحد:
عن سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: رأيت رسول الله ﵌
(١) أخرجه البيهقي ويونس بن بكير في زيادات المغازي كما قال الحافظ في الفتح ٧/ ٣١٢.
(٢) أخرجه البخاري ك/ المغازي ب/ شهود الملائكة بدرا.
(٣) أخرجه البخاري ك/ المغازي ب/ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاسًا [آل عمران: ١٥٤]، والنسائي في السنن الكبرى ٦/ ٣٤٩ وابن أبي شيبة في المصنف ٧/ ٣٧٠.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره ٤/ ١٤١ وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير ١/ ٤١٩، وسنده صحيح، انظر التفسير الصحيح ٢/ ٣٨٨.
1 / 260