246

Bayān talbīs al-Jahmiyya fī taʾsīs bidaʿihim al-kalāmiyya

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

Editor

مجموعة من المحققين

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦هـ

المحسوس. والنور لما كان أشرف المحسوسات وجب أن يُمثل به أشرف الموجودات. وهنا أيضًا سبب آخر موجب أن يسمى به نورًا. وذلك أن حال وجوده في عقول العلماء الراسخين في العلم عند النظر إليه بالعقل، هي حال الأبصار عند النظر إلى الشمس بل حال عيون الخفافيش، وكان هذا الوصف لائقًا عند الصنفين من الناس.
وأيضًا فإن الله ﵎ لما كان سبب الموجودات، وسبب إدراكنا لها، وكان النور مع الألوان هذه صفته -أعني أنه سبب وجود الألوان بالفعل، وسبب رؤيتنا له- فالحق ما سمى الله ﵎ نفسه نورًا. وإذا قيل: إنه نور لم يعرض شك في الرؤية التي جاءت في المعاد. فقد تبين لك في هذا القول الاعتقاد الأول الذي في هذه الشريعة في هذه الصفة، وما حدث في ذلك من البدعة، وإنما سكت الشرع عن هذه

1 / 246