وقال المزني، وداود: (يجوز له اللبث فيه) .
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾ [النساء: ٤٣] [النساء: ٤٣] . وأراد به: موضع الصلاة - فعبّر بـ (الصَّلاةِ) عن موضعها، كقوله تعالى: ﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ﴾ [الحج: ٤٠] [الحج: ٤٠] . والصلوات: لا تهدّم، وإنما أراد به: مواضع الصلوات، وهي المساجد - لأن العبور لا يمكن في الصلاة، فثبت أنه أراد موضعها.
وقال جابٌر: (كان أحدنا يمرُّ في المسجد، وهو جنبٌ مجتازًا) . ولا يفعلون ذلك في زمن النبي ﷺ إلا بإذنه.
والدليل - على من جوز اللبث ـ: ما روت عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «لا أحل المسجد لجنب، ولا لحائض» .
[فرع: النوم مع الجنابة]
]: ويجوز للجنب: أن ينام قبل أن يغتسل؛ لما روي عن عائشة ﵂: أنَّها قالت: «كان النبي ﷺ ينام وهو جنبٌ لا يمس ماء» .
والمستحبُّ له: أن يتوضَّأ، ثمَّ ينام؛ لما روي «عن عمر ﵁: أنه قال للنبي ﷺ: أيرقد أحدنا وهو جنبٌ؟ فقال: " نعم، إذا توضأ أحدكم فليرقد» .