212

Al-Bayān fī madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Editor

قاسم محمد النوري

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

جدة

وهذا يدل على: أنهم كانوا يستعملون الحجارة أولا؛ لأنهم لا يخرجون إلا بعد استعمال الحجارة. وقد روي: أنهم قالوا: (نتبع الحجارة الماء) .
فإن أراد الاقتصار على أحدهما فالأفضل: أن يقتصر على الماء؛ لأنه أبلغ في الإنقاء.
وإن أراد الاقتصار على الأحجار جاز، سواء كان الماء موجودًا أو معدومًا.
وقال قوم من الزيدية، والقاسمية: لا يجوز الاقتصار على الأحجار، مع وجود الماء.
دليلنا: ما روت عائشة ﵂: أن النبي ﷺ قال: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار، يستطيب بها، فإنها تجزئ عنه» .
وروت عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ بال، فقام عمر خلفه بكوز من ماء، فقال: " ما هذا يا عمر؟ "، فقال: ماء تتوضأ به، فقال: " ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ، ولو فعلت ذلك لكان سنة» . وهذا يبطل ما قالوه.

1 / 217