171

Al-Bayān fī madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Editor

قاسم محمد النوري

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

جدة

قال بعض أهل التفسير: أراد إذا قمتم من النوم، ولأن الآية وردت على سبب، وهو: «أن النبي ﷺ كان في غزاة، ففقدت عائشة ﵂ عقدها، فأقاموا يطلبونه، فناموا، فأصبحوا ولا ماء معهم، فجاء إليها أبو بكر ﵁، فقال: حبست القوم ولا ماء معهم؟! فنزل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]» .
والخطاب إذا ورد على سبب فلا بد أن يكون السبب داخلا فيه، فكان النوم مضمرًا فيها. ويدل على أن النوم ينقض: حديث صفوان بن عسال المرادي: أن النبي ﷺ قال: " أو نوم ".
وروى علي، ومعاوية: أن النبي ﷺ قال: «العينان وكاء السه، فمن نام فليتوضأ» .
و(السه): حلقة الدبر.
قال الشاعر:
ادع فعيلا باسمها لا تنسه ... إن فعيلا هي صئبان السه

1 / 176