167

Al-Bayān fī madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

البيان في مذهب الإمام الشافعي

Editor

قاسم محمد النوري

Publisher

دار المنهاج

Edition

الأولى

Publication Year

1421 AH

Publisher Location

جدة

وأما النادر فهو: كالحصى، والدود، وسلس البول، ودم الاستحاضة، وهو ينقض الوضوء عندنا، وبه قال أبو حنيفة، والثوري، وأحمد، وإسحاق.
وقال ربيعة: لا ينتقض الوضوء بشيء من ذلك،
وقال مالك: (لا ينتقض الوضوء بشيء من ذلك، إلا دم الاستحاضة) .
وقال داود: (لا ينتقض الوضوء إلا بالدود والدم) .
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة: ٦]، ولم يفرق بين أن يخرج معتادًا أو غير معتادٍ، ولأنه خارج من مخرج الحدث، فأشبه البول والغائط.
قال الصيمري: وأما دم البواسير: فإنه لا ينتقض الوضوء بخروجه، لأنه ليس من نفس الجوف، إلا أن يكون من باسور باطن، فينقض الوضوء.
قال في " الأم " [١/١٤]: (إذا خرج ريح من فرج المرأة، أو ذكر الرجل فإنه ينقض الوضوء) .
وقال أبو حنيفة: (لا ينقض الوضوء) .
دليلنا: قوله ﷺ: «لا وضوء إلا من صوت، أو ريح»، ولم يفرق، ولأنه أحد السبيلين، فانتقض الوضوء بالريح الخارج منه كالدبر.
وكذلك إذا أدخل في فرجه مسبارًا - وهو الميل - أو قطنًا فخرج منه، أو صب فيه ماء فخرج منه، انتقض الوضوء، لأنه خارج من مخرج الحدث، فهو كالغائط والبول.
قال الشاشي: وإن أطلعت دودة رأسها من أحد السبيلين، ثم رجعت فهل ينتقض الوضوء؟ فيه وجهان.

1 / 172