دليلنا: قولة تعالى ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] [المائدة: ٦]، ولم يرد به حد جميعهما؛ لأنه لو أراد ذلك لقال: إلى الكعاب، كما قال تعالى ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦] [المائدة: ٦] . فدل على: أنه أراد حد الرجل الواحدة، وليس للرجل الواحدة كعبان إلا على ما قلنا، وعلى قولهم لا يكون لها إلا كعب واحد.
وروى النعمان بن بشير قال: «أقبل علينا رسول الله ﷺ بوجهه، وقال: " أقيموا صفوفكم ". فلقد رأيت الرجل منا يلصق كعبه بكعب صاحبه، ومنكبه بمنكبه» . وهذا لا يكون إلا على ما قلناه.
[فرع: وجوب تخليل الأصابع الملتوية]
]: فإن كانت أصابعه ملتفة لا يصل الماء إلى باطنها إلا بالتخليل ... وجب عليه إيصال الماء إلى باطنها؛ لقوله ﷺ: «خللوا بين أصابعكم، لا يخلل الله بينها النار» . وإن كانت منفرجة يصل الماء إليها من غير تخليل.. استحب له التخليل بينها؛ لقوله ﷺ للقيط بن صبره: «وخلل بين الأصابع» .
وكيفية استحباب التخليل: أن يبدأ بخنصر رجله اليمنى، ويختمها بإبهامها، ويبدأ بإبهام رجله اليسرى، ويختمها بخنصرها، ويكون ذلك من أسفل الرجل في باطن القدم.