العُزَّى بضم المهملة وفتح الزاي، اشتقوها من اسم الله تعالى العزيز سبحانه وتعالى عما يشركون، قالوا: العزى تأنيث الأعز، مثل الكبرى تأنيث الأكبر، والأعز بمعنى العزيز، والعزى بمعنى العزيزة١.
"وكانت العرب وقريش تسمي بها عبد العزى"٢.
وقد اختُلف في صفتها ولمن كانت من العرب، فقيل: كانت شجرة بنخلة٣ لغطفان يعبدونها٤، وقيل: بل كانت بيتًا ببطن نخلة٥.
قال ابن دريد: كانت بيتًا بالطائف٦.
وأخرج أبو نعيم، والبيهقي عن أبي الطفيل، وابن الكلبي عن ابن عباس ﵄: أنها كانت بيتا على ثلاث سمرات٧.
ولكن سعيد بن جبير يقول: العزى حجر أبيض كانوا يعبدونه٨.
ويروي الطبري نقلا عن الواقدي، قال: "هو صنم لبني شيبان، بطن من سليم حلفاء بني هاشم، وبنو أسد بن عبد العزى يقولون: هذا صنمنا"٩.
ولكن ابن إسحاق، وابن سعد والكلبي يقولون: كانت سدنتها وحجابها بني شيبان من بني سليم، وإن آخر مَن سدنتها منهم دبية بن حرمي السُّلمي١٠.
١ انظر الجوهري، الصحاح،باب الزاي، فصل العين، الحموي، معجم، باب العين والزاي، والزرقاني، شرح (٢/٣٤٧) .
٢ انظر هشام بن السائب الكلبي، الأصنام (١٨) .
٣ بحددها لنا ابن الكلبي فيقول: وكانت بواد من نخلة الشامية يقال له: حراض بإزاء الغمير على عين المصعد إلى العراق من مكة وذلك فوق ذات عرق إلى البستان بتسعة أميال. ابن الكلبي، الأصنام (١٨) .
٤ انظر الشوكاني، فتح القدير (٥/١٠٨)، والحموي، معجم (٤/١١٦) .
٥ ذكر ذلك قتادة. انظر الشوكاني، فتح القدير (٥/١٠٨) .
٦ انظر العامري، بهجة المحافل (١/٤٤٥) .
٧ انظر أبا نعيم، دلائل (٢/٥٣٥)، والبيهقي، دلائل (٥/٧٧)، وابن الكلبي، الأصنام (١٢٥) .
٨ انظر الشوكاني، فتح القدير (٥/١٠٨) .
٩ انظر الطبري، تاريخ (٣/٦٥) .
١٠ انظر ابن هشام سيرة (٤/٤٢٦)، وابن سعد، طبقات (٢/١٤٦)، وابن الكلبي، الأصنام (٢٢) .