251

Al-sarāyā waʾl-buʿūth al-nabawiyya ḥawla al-Madīna wa-Makka

السرايا والبعوث النبوية حول المدينة ومكة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى-جمادى الأول-١٤١٧ هـ

Publication Year

١٩٩٦ م

بعثته إلى الإنكار القولي بعد البعثة والذي استمر طيلة الفترة المكية.
ولكن بعد أن استعلى الإسلام باندحار الشرك في الجزيرة العربية تدريجيًّا حتى سقوط مكة عاصمة الوثنية في أيدي المسلمين جاء دور الإنكار الفعلي نحو تلك الأوثان والتي غيَّرها وأزالها من حول الكعبة بيده الشريفة ﷺ.
ونادى مناديه بمكة: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع في بيته صنمًا إلا كسره"١.
ثم بث سراياه وبعوثه لإزالة كل رموز الشرك والوثنية من أرض الجزيرة العربية فكان منها بعثان بقيادة خالد بن الوليد ﵁ إلى كلِّ من العزى، ثم اللات، وسرية إلى مناة الثالثة الأخرى بقيادة سعد بن زيد الأشهلي، وأخرى لتحطيم سواع بقيادة عمرو بن العاص ﵁، وغيرها من البعوث والسرايا التي انطلقت لتطهير أرض الجزيرة من الأوثان، قال تعالى ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ ٢.

١ ابن القيم، زاد المعاد.
٢ الإسراء: (٨١) .

1 / 278