214

Al-sarāyā waʾl-buʿūth al-nabawiyya ḥawla al-Madīna wa-Makka

السرايا والبعوث النبوية حول المدينة ومكة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى-جمادى الأول-١٤١٧ هـ

Publication Year

١٩٩٦ م

فيحتاج من يستدل بذلك على ولاية أولياء الله تعالى إلى فارق، وأولى ما ذكروه أن يختبر حال من وقع له ذلك، فإن كان متمسكا بالأوامر الشرعية والنواهي، كان ذلك علامة ولايته، ومن لا فلا، وبالله التوفيق١.
وفيه أيضا مشروعية الصلاة عند القتل، قال في سياق رواية الصحيح: "فكان أول من سن الركعتين عند القتل"٢
قال السهيلي: "وإنما صار فعل خبيب سُنة حسنة، والسنة إنما هي أقوال من النبي ﷺ وأفعال، وإقرار؛ لأنه فعلها في حياته ﷺ فاستحسن ذلك من فعله، واستحسنه المعلمون مع أن الصلاة خير ما ختم به عمل العبد"٣.
قال الحلبي: "وكان ابن سيرين ﵀ إذا سئل عن الركعتين قبل القتل قال: صلاهما خبيب رضي الله تعالى عنه وحجر، وهما فاضلان، ويعني بحجر: حجر بن عدي رضي الله تعالى عنه"٤.
وقال: "واستدل أئمتنا بقصة خبيب هذه على أنه يستحب لمن أشرف على الموت أن يتعهد نفسه بتقليم أظفاره وأخذ شعر شاربه وإبطه وعانته، ولعل ذلك كان بلغ النبيَّ ﷺ وأقرَّه"٥.

١ المصدر السابق.
٢ البخاري، الصحيح (٥/٤١) .
٣ السهيلي، الروض (٦/١٩٢) .
٤ الحلبي، سيرة (٣/١٦٢) .
٥ الحلبي، سيرة (٣/١٦٠) .

1 / 236