341

Baṣāʾir dhawīʾl-tamyīz fī laṭāʾif al-kitāb al-ʿazīz

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Editor

محمد علي النجار

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Publisher Location

القاهرة

بُرُوجًا﴾؛ تعظيمًا لذكر الله. وخُصّت هذه المواضع بالذكر؛ لأَنَّ ما بعدها عظائم: الأَوّل ذكر الفرقان، وهو القرآن المشتمل على معانى جميع كتاب أَنزله الله، والثانى ذكر النبى الذى خاطبه الله بقوله: (لولاك يا محمّد ما خلقت الكائنات) . والثَّالث ذكر البروج والسيّارات، والشمس والقمر، واللَّيل والنَّهار، ولولاها ما وجد فى الأَرض حيوان، ولا نبات. ومثلها ﴿فَتَبَارَكَ الله رَبُّ العالمين﴾ ﴿فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين﴾ ﴿تَبَارَكَ الذي بِيَدِهِ الملك﴾ .
قوله: ﴿مِن دُونِهِ﴾ هنا، وفى مريم، ويس: ﴿مِن دُونِ الله﴾؛ لأَنَّ فى هذه السّورة وافق ما قبله، وفى السّورتين لوجاءَ (من دونه) لخالف ما قبله؛ لأَنَّ ما قبله فى السّورتين بلفظ الجمع؛ تعظيمًا. فصرّح.
قوله: ﴿ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا﴾ قدّم الضرّ؛ موافقة لما قبله وما بعده. فما قبله نفى وإِثبات، وما بعده موت وحياة. وقد سبق.
قوله: ﴿مَا لاَ يَنفَعُهُمْ وَلاَ يَضُرُّهُمْ﴾ قدّم النَّفع؛ موافقة لقوله تعالى: ﴿هاذا عَذْبٌ فُرَاتٌ وهاذا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ .
قوله: ﴿الذي خَلَقَ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ

1 / 342