336

Baṣāʾir dhawīʾl-tamyīz fī laṭāʾif al-kitāb al-ʿazīz

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Editor

محمد علي النجار

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Publisher Location

القاهرة

محذوف الجواب، تقديره: لفَضَحكم. وهو متصل ببيان حكم الزانيين، وحكم القاذف وحكم اللِّعان. وجواب لولا محذوفًا أَحسن منه ملفوظًا به. وهو المكان الذى يكون الإِنسان فيه أَفصح ما يكون (إِذا سكت) .
وقوله بعده: ﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ الله رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ فحذف الجواب أَيضًا. وتقديره: لعجّل لكم العذاب. وهو متصل بقصّتها رضى الله عنها، وعن أَبيها. وقيل دَلَّ عليه قولُه ﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدنيا والآخرة لَمَسَّكُمْ فِي مَآ أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ وقيل: دلَّ عليه قوله: ﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا﴾ وفى خلال هذه الآيات ﴿لولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ المؤمنون﴾ ﴿لَّوْلاَ جَآءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَآءَ﴾ ﴿ولولا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ﴾ وليس هو الدّال على امتناع الشىء لوجود غيره، بل هو للتحضيض؛ قال الشاعر:
تعدُّون عَقر النِّيب أَفضل مجدكم ... بنى ضَوْطَرَى لولا الكمىَّ المقنَّعا
وهو فى البيت للتحْضيض. والتحْضِيض يختصّ بالفعْل، والفعل فى البيت مقدّر، تقديره: هلاَّ تعدُّون الكمىَّ، أَو هلاَّ تعقرون الكمىَّ.
قوله: ﴿وَلَقَدْ أَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ آيَاتٍ﴾، وبعده: ﴿لَّقَدْ أَنزَلْنَآ آيَاتٍ﴾؛

1 / 337