330

Baṣāʾir dhawīʾl-tamyīz fī laṭāʾif al-kitāb al-ʿazīz

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Editor

محمد علي النجار

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Publisher Location

القاهرة

مِن قَوْمِهِ الذين كَفَرُواْ﴾ فقُدِّم (مِن قومه) فى الآية الأُخرى، وأُخِّر فى الأُولى؛ لأَنَّ صلة (الذين) فى الأُولى اقتصرتْ على الفعل وضمير الفاعل، ثمَّ ذكر بعده الجارّ والمجرور ثم ذكر المفعول وهو المَقُول، وليس كذلك فى الأُخرى، فإِن صلة الموصول طالت بذكر الفاعل والمفعول والعطف عليه مَرّة بعد أُخرى، فقدّم الجارّ والمجرور؛ لأَنَّ تأخيره يلتبس، وتوسيطه ركيك، فخُصَّ بالتقدم.
قوله: ﴿وَلَوْ شَآءَ الله لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾ (وفى حم السجدة: (﴿وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً﴾) لأَنَّ فى هذه السّورة تقدّم ذكر الله، وليس فيه ذكر الرّب، وفى السّجدة تقدّم ذكر (ربّ العالمين) سابقا على ذكر لفظ الله، فصرّح فى هذه السورة بذكر الله، وهناك بذكر الرَّب؛ لإضافته إِلى العالمين وهم مِن جملتهم، فقالوا إِمَّا اعتقادًا وإِمَّا استهزاءً: لو شاءَ ربنا لأَنزل ملائكة، فأَضافوا الربّ إِليهم.
قوله: ﴿واعملوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾، وفى سبأ ﴿إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ كلاهما من وصف الله سبحانه. وخصّ كلّ سورة بما وافق فواصل الآى.
قوله: ﴿فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظالمين﴾ بالأَلف واللاَّم، وبعده: ﴿لِّقَوْمٍ

1 / 331