294

Baṣāʾir dhawīʾl-tamyīz fī laṭāʾif al-kitāb al-ʿazīz

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Editor

محمد علي النجار

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Publisher Location

القاهرة

قوله: ﴿قُلْ كفى بالله شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ [وكذا جاءَ فى الرعد] وفى العنكبوت: ﴿قُلْ كفى بالله بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ شَهِيدًا﴾ كما فى الفتح ﴿وكفى بالله شَهِيدًا﴾ ﴿وَكفى بالله نَصِيرًا﴾ ﴿وَكفى بالله حَسِيْبًا﴾ فجاءَ فى الرّعد وفى سبحان على الأَصل. وفى العنكبوت أَخَّر ﴿شَهِيدًا﴾ لمّا وصفه بقوله تعالى: ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السماوات والأرض﴾ فطال.
قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض قَادِرٌ﴾ وفى الأَحقاف ﴿بِقَادِرٍ﴾ وفى (يس) ﴿بِقَادِرٍ﴾؛ لأَنَّ ما فى هذه السّورة خبر أَنَّ، وما فى يس خبرُ ليس، فدخل الباءُ الخبر، وكان القياس أَلاَّ يدخل فى حم؛ لكنَّه شابه (ليس) بترادف النفى، وهو قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَواْ﴾ ﴿وَلَمْ يَعْيَ﴾ وفى هذه السّورة نَفْى واحد. وأَكثر أَحكام المتشابه ثبت من وجهين؛ قياسًا على باب مالا ينصرف وغيره.
قوله: ﴿إِنِّي لأَظُنُّكَ ياموسى مَسْحُورًا﴾ قابل موسى كلَّ كلمة من فرعون بكلمة من نفسه، فقال: ﴿وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يافرعون مَثْبُورًا﴾ .

1 / 295