273

Baṣāʾir dhawīʾl-tamyīz fī laṭāʾif al-kitāb al-ʿazīz

بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز

Editor

محمد علي النجار

Publisher

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

Publisher Location

القاهرة

آية السّيف ن ﴿لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ﴾ آية السّيف ن.
المتشابهات
قوله: ﴿لَّوْ مَا تَأْتِينَا﴾ وفى غيرها: (لولا)؛ لأَنَّ (لولا) يأْتى على وجهين: أَحدهما امتناع الشىء لوجود غيره؛ وهو الأَكثر. والثانى بمعنى (هَلاَّ) وهو التَّحضيض. ويختصّ بالفعل، و(لوما) بمعناه. وخُصّت هذه السّورة بلوما؛ موافقةً لقوله: (رُبَما) فإِنَّها أَيْضًا ممّا خُصّت به هذه السّورة.
قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلآئِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا﴾، وفى البقرة: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ﴾ ولا ثالث لهما؛ لأَن (جَعَل) إِذا كان بمعنى (خَلَقَ) يُستعمل فى الشىء يتجدّد ويتكرّر؛ كقوله: ﴿خَلَقَ السماوات والأرض وَجَعَلَ الظلمات والنور﴾، لأَنَّهما يتجدّدان زمانًا بعد زمان. وكذلك الخليفة يدلّ لفظه على أَنَّ بعضهم يخلف بعضًا إِلى يوم القيامة. وخُصّت هذه السّورة بقوله: ﴿إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ﴾ إِذ ليس فى لفظ البَشَر ما يدلّ على التجدّد والتكرار، فجاءَ فى كلِّ واحدة من السّورتين ما اقتضاه ما بعدهما من الأَلفاظ.

1 / 274