الموطأ (١)، ورده ابن رشيد (٢) وغيره بأنه لم يوجد عنهما نص بذلك، وإن أخذنا (٣) بالاستقراء فباطل فإنّ أول حديث في البخاري (٤) وهو حديث (النية) تفرد به عمر ﵁ عن النبي ﷺ، وتفرد به علقمة عن عمر، ومحمد بن إبراهيم عن علقمة، ويحيى بن سعيد عن محمد.
وأعجب من ذلك ما ذكره الميانجي في كتاب: ما لا يسع المحدث جهله: "إنّ شرط الشيخين في صحيحيهما أن لا يدخلا فيه إلَّا ما صح عندهما، وذلك ما رواه عن النبي ﷺ اثنان فصاعدًا (٥)، وما نقله عن كل واحد من الصحابة أربعة من التابعين فأكثر، وأن يكون
= في شرح موطأ الإمام مالك"، والديباج المذهب (٢/ ٢٥٢)، ونفح الطيب (٢/ ٢٤٢) وسمى الشرح: "ترتيب المسالك في شرح موطأ مالك".
(١) وفي شرحه لصحيح البخاري أيضًا.
انظر: نزهة النظر (ص ٢٤).
(٢) أبو عبد اللَّه محمد بن عمر بن محمد بن رشيد الفهري، ويعرف بـ: ابن رشيد من أهل سَبتة، الخطيب المحدث المتبحر في علوم الرواية والإسناد، توفي سنة (٧٢١ هـ).
الديباح المذهب (٢/ ٢٩٧)، وبغية الرعاة (١/ ١٩٩)، والبدر الطالع (٢/ ٢٣٤).
(٣) وفي (ب)، (ع): وإن أخذ.
(٤) انظر: الجامع الصحيح (كتاب الإيمان - باب كيف بدء الوحي - ١/ ٥).
(٥) وادعى ابن حبان نقيض هذه الدعوى فقال: إنّ رواية اثنين عن اثنين إلى أن ينتهي لا توجد أصلًا. =