فيكون استخدامًا (١)، أو (٢) مرادًا به: ما دل عليه -أي اسم المفعول- لأنّ وصل المسند وصل لإسناده، فإن قلت: الحدود تصان عن الاستخدامات واللوازم.
قلت: الجواب من وجهين:
أحدهما:
أنّ ذلك حيث اقتضت خفاءً بخلاف ما كان المراد معها واضحًا، وقد صرَّح الغزالي (٣) وغيره بجواز إدخال المجازات والمشتركات في الحدود إذا اتضح المراد مها [ولم يلتبس] (٤).
الثاني:
إنا معاشر أهل احديث والفقه والبلاغة لا نقول في التعاريف على حدود المناطقة.
(١) الاستخدام: من الألفاظ البلاغية ومن أبواب المحسنات المعنوية وهو: ذكر لفظ مشترك بين معنيين، يراد به أحدهما، ثم يعاد عليه ضمير أو إشارة بمعناه الآخر، كقوله تعالى ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ أريد أولًا بالشهر الهلال، ثم أعد عليه الضمير أخيرًا بمعنى أيام رمضان.
انظر: جواهر البلاغة (ص ٣٦٤)، ومعجم المصطلحات البلاغية (١/ ١١٦).
(٢) وفي (ب): ومرادًا.
(٣) انظر: المستصفى (١/ ١٦).
(٤) من (د)، وفي بقية النسخ: ومن لم يلبس.