239

Al-Baḥr alladhī zakhar fī sharḥ Alfiyyat al-Athar

البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر

Editor

أبي أنس أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي

Publisher

مكتبة الغرباء الأثرية

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

رأيت بالأهواز (١) رجلًا قد حف (٢) شاربه وأظنه قد اشترى كتبًا، وقعد (٣) للفتيا، فذكروا أصحاب الحديث، فقال: ليسوا بشئ، [وليس] (٤) يساوون شيئًا، فقلت له: أنت لا تحسن تصلي! ! . قال: أنا؟؟ قلت: نعم، قلت: إيش تحفظ عن رسول اللَّه ﷺ إذا افتتحت الصلاة ورفعت يديك؟؟ فسكت، [قلت له: وإيش تحفظ عن رسول

= تاريخ بغداد (٤/ ٣٠٦)، وطبقات الحنابلة (١/ ٥٢)، وتذكرة الحفاظ (٢/ ٦٣٩)، وسير أعلام النبلاء (١٣/ ٤٤٣)، واللباب (١/ ٢٣).
(١) آخرها زاي، وهي جمع: (هَوْز)، وهي كلمة تنطق بالعربية أصلًا: (حَوْز)، ثم استعملها الفرس فقلبوا الحاء إلى هاء على عادتهم في ذلك، فقالوا: (هوز) وهي إلى اليوم تسمى (بالأهواز) أو إقليم (خوزستان).
معجم البلدان (١/ ٢٨٤)، وبلدان الخلافة (ص ٢٦٧)، وأطلس العالم المصور مادة (إيران).
(٢) حفّ شاربه، يحفه حفًا أي أحفاه ومنه حديث "حُفُّوا الشَارِبَ. . . "، وهو: المبالغة في قصه أو هو مأخوذ من حافتي الشيء، أي: جانبيه وطرفيه، وعلى هذا يكون معنى حفَّ الشارب أي: قص ما زاد على حافتيه أي: من جهة الفم، ويؤيده حديث المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ قال له -وقد وفي شاربه- "أقصه لك على سواك". وهو حديث صحيح عند أبي داود وفي الشمائل للترمذي.
لسان العرب (٩/ ٥٠)، وتاج العروس (٦/ ٧٢)، والنهاية لابن الأثير (١/ ٤١٠)، ومختصر شمائل الترمذي للألباني (ص ٩٤)
(٣) من (م)، و(ج)، (ع) وفي الكفايه (ص ٣٤)، و(د): وتعبأ.
(٤) من الكفاية (ص ٣٤)، ومن (ب)، (د)، وفي (م)، (ع): وليسوا.

1 / 274