العمل، ثم [النشر] (١)، وهؤلاء اقتصروا من الجملة على السماع، ثم تركوا حقيقة السماع فترى الصبي في مجلس الشيخ والحديث يقرأ والشيخ ينام، والصبي يلعب ثم يكتب اسم الصبي في السماع، فإذا كبر تصدى يُسمع (٢) منه، والبالغ الذي يحضر ربما يغفل ولا يسمع ولا يصغي، ولا يضبط، وربما يشتغل بحديث وينسخ (٣)، والشيخ الذي يقرأ عليه لو صحَّف وغيَّر ما يقرأ عليه لم يشعر به، ولم يعرفه، وكل ذلك جهل وغرور إذ الأصل في الحديث أن يسمعه من رسول اللَّه ﷺ ([فيحفظه] (٤) كما سمعه (من رسول اللَّه ﷺ) (٥)، [ويرويه] (٦) كما [حفظه (٧)]، فتكون الرواية عن الحفظ والحفظ عن السىماع فإن عجزت عن سماعه من رسول اللَّه ﷺ سمعته من الصحابة أو التابعين، وصار سماعك عن الراوي كسماع من يسمع من رسول اللَّه ﷺ، وهو: أنُ [تُصغي (٨)] [لتسمع (٩)]، فتحفظ، وتروي كما حفظت،
(١) من الإحياء: (١١/ ٢٠٣٨)، وفي النسخ: السر.
(٢) وفي الإحياء: ليسمع.
(٣) وفي الإحياء: أو نسخ.
(٤) وفي (م): فتحت، وفي (ب): متحفظ، والتصحيح من الإحياء (١١/ ٢٣٩).
(٥) سقطت من (د).
(٦) من الإحياء (١١/ ٢٠٣٩)، ومن (د)، وفي بقية النسخ: وترويه.
(٧) من الإحياء (١١/ ٢٠٣٩) و(د)، وفي بقية النسخ: حفظته.
(٨) من الإحياء، (د) وفي (ع): أن يصغي.
(٩) من الإحياء (١١/ ٢٠٣٩)، وقد سقطت، وفي (د): ليحفظ ويروي.