وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ عَاتَبَهُ عُمَرُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبُيٍّ: " أَخِّرْ عَنِّي يَا عُمَرُ إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ، قِيلَ لِي ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي لَوْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ " حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ح نَصْرُ بْنُ زَكَرِيَّا قَالَ: ح عَمَّارُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: ح سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَأَخْبَرَ أَنَّهُ، لَيْسَ قَوْلُهُ: سَبْعِينَ مَرَّةً عَلَى الْغَايَةِ وَالتَّحْدِيدِ، وَلَكِنْ عَلَى الْكَثْرَةِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ [الحاقة: ٣٢]، هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الطُّوَلِ وَلَيْسَ هُوَ عَلَى الْغَايَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ لَا يَكُونَ أَطْوَلَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مِنَ الْعَذَابِ، وَعَذَابُ اللَّهِ لِلْكَافِرِينَ لَا غَايَةَ لَهُ، وَلَا نِهَايَةَ طُولًا وَأَلَمًا كَمَا أَنَّ ثَوَابَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ لَا غَايَةَ لَهُ وَلَا نِهَايَةَ مُدَّةً وَلَذَّةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] وَقَوْلِهِ ﴿وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ﴾ [ق: ٣٥] .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ، قَالَ: ح السَّرِيُّ بْنُ عِصَامٍ قَالَ: ح إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَارَكٍ قَالَ: ح سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ ⦗٣٥١⦘، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً مِثْلَ هَذِهِ - وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ جُمْجُمَةٍ - أُرْسِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَهِيَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ بَلَغَتِ الْأَرْضَ قَبْلَ اللَّيْلِ، وَلَوْ أَنَّهَا أُرْسِلَتْ مِنْ رَأْسِ السِّلْسِلَةِ لَسَارَتْ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ أَصْلَهَا - أَوْ قَالَ - قَعْرَهَا»