345

Bahjat al-nufūs waʾl-asrār fī tārīkh Dār hijrat al-nabī al-mukhtār

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Editor

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Publisher

دار الغرب الاسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٢ م

Publisher Location

بيروت

وقال الفراء: الصافنات القائمة على ثلاث وعلى غير ثلاث (^١).
وكان له ﷺ بغلة شهباء يقال لها - الدلدل:
يركبها في المدينة وفي الأسفار، أهداها له المقوقس - ملك مصر - وهي أول بغلة ركبت في الإسلام، وعاشت بعد النبي ﷺ حتى كبرت وزالت أضراسها، وبقيت إلى زمن معاوية فماتت بينبع (^٢).
وكانت له بغلة أخرى يقال لها - أيلية:
أهداها له ملك الأيلة (^٣).
وكان له حمار يقال له: يعفور:
وقيل: عفير، مات في حجة الوداع (^٤)، واسم هدهد سليمان: يعفور.
وعن إبراهيم بن حماد بإسناده أن النبي ﷺ أصاب حمارا بخيبر وقال له: اسمي يزيد بن شهاب، فسماه يعفورا، وكان ﷺ يوجهه إلى دور الأنصار فيستدعيهم ويضرب الباب برأسه، وأن النبي ﷺ، لما مات تردى

(^١) قول الفراء كذا ورد عند القرطبي في الجامع ١٥/ ١٩٣.
والفراء هو: يحيى بن زياد، أبو زكريا الفراء، إمام في اللغة حدث عن الكسائي (ت ٢٠٧ هـ). انظر: الخطيب: تاريخ بغداد ١٤/ ١٤٩، ابن الجوزي: المنتظم ١٠/ ١٧٧، القفطي: انباه الرواة ٤/ ١ - ١٧.
(^٢) كذا ورد عند محب الطبري في خلاصة سير ص ١٥٩.
(^٣) كذا ورد عند محب الطبري في خلاصة سير ص ١٥٩، وكان الرسول ﷺ خرج إلى تبوك في رجب سنة تسع، أتاه يوحنه - يحنه - بن رؤبة صاحب أيلة - على ساحل بحر القلزم - فصالح رسول الله وأعطاه الجزية، وكتب له رسول الله كتابا أن يحفظوا.
انظر: الطبري: تاريخ الرسل ٣/ ١٠٨، ياقوت: معجم البلدان ١/ ٢٩٢.
(^٤) انظر: ابن سعد: الطبقات ١/ ٤٩١، الطبري: تاريخ الرسل ٣/ ١٧٤، محب الطبري: خلاصة سير ص ١٦٠.

1 / 348