333

Bahjat al-nufūs waʾl-asrār fī tārīkh Dār hijrat al-nabī al-mukhtār

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Editor

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Publisher

دار الغرب الاسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠٠٢ م

Publisher Location

بيروت

مقابلة من قبلة المدينة والمدينة بينهما وورقان قبل شعب على ما بين الشعب والروحاء إلى القبلة».
وأما التي بمكة فلم نعرف أن بحرمها جبل يقال له قديد، إنما قديد بينها وبينه مقدار أربعة أيام أو خمسة، وأما ثبير فهو مقابل لحراء والوادي بينهما، وهما على يسار السالك/إلى منى (^١).
حكى القاضي عياض (^٢): أن قريشا حين طلبوا رسول الله، ﷺ كان على ثبير، فقال له ثبير: «أهبط يا رسول الله فإني أخاف أن يقتلوك على ظهري فيعذبني الله، فقال له حراء: إليّ يا رسول الله» (^٣).
وحراء قبل ثبير من على شمال يسار الشمس، وأما ثور فمن جهة الجنوب من على يمين الشمس (^٤).
قالوا: والجبال المتصلة إلى الأرض السابعة سبعة: حراء، وثبير، وثور، وأبي قبيس، وجبل عرفات، وأحد، وجبل طور سيناء.
عجيبة:
خرجت في بعض الأيام إلى زيارة حراء، وكان يوم السبت الثاني لجماد الأول أحد شهور سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة، وكان يوم غيم، فلما كان بعد

(^١) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٨١ نقلا عن المصنف.
(^٢) قول القاضي عياض ورد في كتابه الشفا ١/ ٢٠٢، ونقله عنه ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٨٢.
(^٣) واستدرك ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٨٢ على ما حكاه القاضي عياض بقوله: «فيحتمل أن يكون النبي ﷺ اختبأ فيه من المشركين في واقعة، ثم اختفى في ثور في واقعة أخرى، وهي خبر الهجرة لقول السهيلي في حديث الهجرة: وأحسب في الحديث أن ثورا ناداه أيضا لما قال له ثبير: أهبط عني».
(^٤) كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص ٨١، وقال: «ويسمي هذا الجبل: جبل النور».

1 / 336