ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر، ونشأ بوادي القرى، وحضر يوم الدار وعمره أربع عشرة سنة.
روى عن: عثمان، وعلي، وأبي موسى، ومعقل بن يسار، وأبي بَكْرة، وجُندب بن عبد الله، وسَمُرة، وأبي هريرة، وأنس، وخلق.
وروى عنه: قتادة، وأيوب، وابن عون، وخالد الحذاء، وهشام بن حسان، ويونس بن عبيد، وجرير بن حازم، وخلق كثير.
قال قتادة: ما جالست فقيهًا قط إلا رأيت فضل الحسن عليه.
وقال خالد بن رباح: سئل أنس بن مالك عن مسألة فقال: سَلُوا مولانا الحسن.
وقال أيوب: والله ما رأيت عيناك قط رجلًا أفقه من الحسن.
وقال ابن سعد: كان جامعًا عالمًا فقيهًا رفيعًا ثقة مأمونًا عابدًا ناسكًا، كثير العلم، وكان ما أَسْنَدَ من حديثه وروى عن من سمع منه فَحَسَنٌ حُجَّة، وما أَرْسَلَ من الحديث فليس بحجة.
وقال ابن حبان: كان من عُلَماء التابعين بالقرآن والفقه والأدب، وكان من عباد أهل البصرة وزهادهم، مات في شهر رجب سنة عشر ومائة، وهو ابن تسع وثمانين سنة، وكان بريئًا عما قذف به من القَدَر على تدليس كان منه في الروايات، والله أعلم.