201

Badhl al-iḥsān bi-taqrīb Sunan al-Nasāʾī Abī ʿAbd al-Raḥmān

بذل الإحسان بتقريب سنن النسائي أبي عبد الرحمن

Publisher

مكتبة التربية الإسلامية لإحياء التراث الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= أبي طالبٍ ﵁، مرفوعًا: "سترُ ما بين أعين الجنِّ، وعورات بني آدمٍ، إذا دخل أحدهمُ الخلاء، أنْ يقول: بسم الله" (١).
قال الترمذيُّ:
"هذا حديث غريبٌ، لا نعرفه إلَّا من هذا الوجه، وإسنادُهُ ليس بذاك القويّ" وأقرَّهُ البغويُّ.
* قُلْتُ: وهذا هو الصوابُ. وخالف في ذلك جماعة.
فقد رمز السيوطيُّ له بالحُسْنِ.
قال المُناوى في "الفيض" (٤/ ٩٦ - ٩٧):
"رمز المصنف لصحته (كذا وهو خطأ، والصواب: لحُسْنه) وهو كما قال أو أعلى، فإن مُغُلْطاى مال إلى صحته، فإنه لما نقل عن الترمذيّ أنه غيرُ قويٍّ، قال: لا أدرى ما يوجبُ ذلك؛ لأنَّ جميع من في سنده غيرُ مطعونٍ عليهم بوجهٍ من الوجوه، بل لو قال قائلٌ: إسنادُهُ صحيحٌ، لكان مصيبًا" اهـ.
ونقل الشوكانيُّ هذا الكلام في" تحفة الذاكرين" (١٠٩) وأقرَّهُ!!.
وقال شيخُنا الألبانيّ في "تمام المنة" (ص- ٢٠):
"لكن مال مُغُلْطاى إلى صحته كما قال المُناوى، وله شاهدٌ من حديث أنسٍ عند الطبراني من طريقين، فالحديث به حسنٌ على أقل الدرجات" اهـ.
* قُلْتُ: وتتابُعهم على هذا الخطأ يُعدُّ من الغرائب!!
فإن هذا الحديث ضعيفٌ، بل واهٍ. وله عللٌ: =

(١) وعزاه السيوطي في "الجامع الصغير" لأحمد، ولم أجده فيه. فالله أعلمُ.

1 / 202