خلوص يَقِين كَانَ مَالك رَحْمَة الله تَعَالَى لَا يكره سفرا وَلَا نِكَاحا وَلَا حجامة وَلَا شَيْئا فِي يَوْم من الْأَيَّام بل يتحَرَّى فعل ذَلِك كُله فِي يومي الْأَرْبَعَاء والسبت
قَالَ ابْن رشد إِنَّمَا كَانَ يعْتَمد ذَلِك لصِحَّة أيمانه بِالْقدرِ ومعرفته بِأَن الْيَوْم لَا يضر وَلَا ينفع قَالَ وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لكل مُؤمن أَن يفعل لِأَن من تطير فق أَثم
تَنْبِيه فِي الْمُوَطَّأ لَا طيرة وَخَيرهَا الفال
قيل يَا رَسُول الله وَمَا الفال قَالَ الْكَلِمَة الصَّالِحَة قَالَ ابْن الْحَاج الفال الْحسن مَا عرض من غير قصد كَقَوْلِه قَائِل يَا مُفْلِح وَنَحْوه والمكتسب مِنْهُ حرَام كَمَا قَالَه الطرطوشي
قلت يَنْبَغِي تمثيله بِأخذ الفال فِي الْمُصحف وبضرب الرمل قَائِلا هُوَ من بَاب الإستقسام بالأزلام
الرُّكْن الْحَادِي عشر
بذل النَّصِيحَة
وَفِيه بِحَسب تَلْخِيص النّظر فِيهِ مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى قَالَ الطرطوشي النصح للْمُسلمين وَالْخَلَائِق أَجْمَعِينَ من سنَن الْمُرْسلين صلوَات الله عَلَيْهِم
قَالَ تَعَالَى حِكَايَة عَن نوح ﵇ وَلَا ينفعكم نصحي إِن أردْت أَن أنصح لكم إِن كَانَ الله يُرِيد أَن يغويكم
قَالَ عَن شُعَيْب ﵇ وَنَصَحْت لكم وَلَكِن لَا تحبون