276

Badāʾiʿ al-silk fī ṭabāʾiʿ al-mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

Editor

علي سامي النشار

Publisher

وزارة الإعلام

Edition

الأولى

Publication Year

1398 AH

Publisher Location

العراق

أصنافا فالجائع حَتَّى يشْبع والعطشان حَتَّى يقنع وَالسير حَتَّى يُطلق والضال حَتَّى يجد والراغب حَنى يمنح وَصَاحب الْخُف الضّيق وحاقن الْبَوْل وَصَاحب الْمَرْأَة السليطة ومعلم الصّبيان وراعي الْغنم وَالْكثير الْقعُود مَعَ النِّسَاء وَمن لَا دَقِيق عِنْده
كِفَايَة عَارض كَانَ الْمُلُوك الأول إِذا هموا بمشاورة رجل بعثوا إِلَيْهِ بقوته وقوت عِيَاله لسنة ليتفرغ لَهُ عقله قَالَ الْمبرد كَانَ بعض عقلاء الْمُلُوك الْفرس إِذا شاور من قد رتبهم لمشورته فقصروا فِي الرَّأْي دَعَا المرتبين بأرزاقهم فعاقبهم فَيَقُولُونَ يُخطئ أهل مشورتك وتعاقبنا نَحن فَيَقُول لَهُم لم يخطئوا إِلَّا لتعليق قُلُوبهم بأرزاقهم فَإِذا اهتموا لحاجتهم أخطئوا
الْخَامِس الْبَرَاءَة مِمَّا لَهُ فِي المر المستشار فِيهِ من هوى يساعده وغرض يَقْصِدهُ
قَالَ الْحَاج لِأَن الْأَغْرَاض جاذبة والهوى مَا دَار والرأي إِذا عَارضه الْهوى وجاذبته الْأَغْرَاض فسد وَفِيه قيل
(وَقد تحكم الْأَيَّام من كَانَ جَاهِلا ... ويردى الْهوى ذَا الرَّأْي وَهُوَ لَبِيب)
(ويحمد فِي المر الْفَتى وَهُوَ مُخطئ ... ويعذل فِي الْإِحْسَان وَهُوَ مُصِيب)
السَّادِس الْجمع بَين الْعلم بالمستشار فِيهِ وَالْعَمَل بِهِ فَفِي

1 / 311