281

هذا معنى الآيتين الأولى [42] والثانية [43] أما الآية الثالثة [44] فقد خاطب الرب تبارك وتعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم مشيرا إلى ما سبق في هذا القصص المتعلق بآل عمران حنة ومريم وزكريا ويحيى ومريم أخيرا بأنه كله من أنباء الغيب وأخباره يوحيه تعالى إليه فهو بذلك نبيه ورسوله، وما جاء به من الدين هو الحق، وما عداه فهو باطل، وبذلك تقرر مبدأ التوحيد، وأنه لا إله إلا الله، وبطل باطل أهل الكتاب فلا عزير ابن الله، ولا المسيح بن الله، ولا هو إله مع الله، وإنما هو عبد الله ورسول الله. ثم تقريرا لمبدأ الوحي وتأكيدا له قال تعالى لرسوله أيضا، وما كنت لديهم أي عند علماء بني إسرائيل وصلحائهم وفي حضرتهم، وهم يقترعون على النذيرة " مريم " من يكفلها فرموا بأقلامهم في النهر فمن وقف قلمه في الماء كان كافلها بإذن الله فألقوا أقلامهم تلك الأقلام التي كانت تكتب الحق والهدى لا الباطل والضلال كما هي أغلب أقلام أرباب الصحف والمجلات اليوم فوقف قلم زكريا ففاز بكفالتها بإذن الله تعالى وقد تقدم قول الله تعالى فكفلها زكريا، بهذا قامت الحجة على أهل الكتاب وغيرهم بأنه لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأن الدين الحق هو الإسلام.

وما عداه فباطل وضلال!.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- فلض مريم عليها السلام وأنها ولية صديقة وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها من كمل النساء ففي الصحيحح

" كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية إمرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ".

2- أهل القرب من الله هم أهل طاعته القانتون له.

3- الصلاة سلم العروج إلى الملكوت الأعلى.

4- ثبوت الوحي المحمدي وتقريره.

5- مشروعية الاقتراع عند الاختلاف وهذه وإن كانت في شرع من قبلنا إلا أنها مقررة في شرعنا والحمد الله.

Unknown page