278

غلام: ولد ذكر.

عاقر: عقيم لا تلد لعقمها وعقرها.

آية: علامة استدل بها على بداية الحمل لأشكر نعمتك.

إلا رمزا: إلا إشارة بالرأس أو باليد يفهم منها ما يفهم من الكلام.

الإبكار: أول النهار، والعشي آخره.

معنى الآيات:

لما شاهد زكريا من كرامات الله لمريم أنها تؤتى بفاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف ذكر أن الله تعالى قد يعطي ما شاء لمن يشاء على غير نظام السنن الكونية فكبر سنه وعقم امرأته لا يمنعان أن يعطيه الله تعالى ولدا، فسأل ربه الولد فاستجاب له ربه فبشرته الملائكة بالولد وهو قائم يصلي في محرابه قائلة إن الله يبشرك بولد اسمه يحيى مصدقا بكلمة من الله يريد أن يصدق بعيسى بن مريم ويكون على نهجه، لأن عيسى هو الكلمة إذ كان بقول الله تعالى له " كن " فكان، ووصفه بأنه سيد ذو علم وحلم وتقى وحصور لا يأتي النساء، ونبي من الصالحين. فلما سمع البشارة من الملائكة جاءه الشيطان وقال له: إن الذي سمعته من البشرى هو من الشيطان ولو كان من الرحمن لأوحاه إليك وحيا، وهنا أراد زكريا أن يتثبت من الخبر فقال: { رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر }؟ فأوحى إليه: أن هذا فعل الله والله يفعل ما يشاء. وهنا قال زكريا رب اجعل لي آية يريد علامة يستدل بها على وجود الحمل ليستقبل النعمة بالشكر فأجابه ربه قائلا: { آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام } يريد أنك تصبح وأنت عاجز عن الكلام لمدة ثلاثة أيام، فلا تقدر أن تخاطب أحدا إلا بالإشارة وهي الرمز فيفهم عنك، وأمره تعالى أن يقابل هذا الإنعام بالشكر التام فقال له { واذكر ربك كثيرا وسبح } يريد صل بالعشي آخر النهار والإبكار أوله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- الاعتبار بالغير، إذ زكريا دعا بالولد لما رأى كرامة الله تعالى لمريم.

Unknown page