229

لا يقدرون: يعجزون عن الانتفاع بشيء من صدقاتهم الباطلة.

معنى الآية:

بعد أن رغب تعالى في الصدقات ونبه إلى ما يبطل أجرها وهو المن والأذى نادى عباده المؤمنين فقال: { يأيها الذين آمنوا... } ناهيا عن إفساد صدقاتهم وإبطال ثوابها فقال: { لا تبطلوا صدقتكم بالمن والأذى } مشبها حال إبطال الصدقات بحال صدقات المرائي الذي لا يؤمن بالله واليوم الآخر في بطلانها فقال: { كالذي ينفق ماله رئآء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر } وضرب مثلا لبطلان صدقات من يتبع صدقاته منا أو أذى أو يرائي بها الناس أو هو كافر لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر فقال: { فمثله كمثل صفوان عليه تراب } أي حجر أملس عليه تراب، { فأصابه وابل فتركه صلدا } أي نزل عليه مطر شديد فأزال التراب عنه فتركه أملس عاريا ليس عليه شيء، فكذلك تذهب الصدقات الباطلة ولم يبق منها لصاحبها شيء ينتفع به يوم القيامة، فقال تعالى: { لا يقدرون على شيء مما كسبوا } أي مما تصدقوا به، { والله لا يهدي القوم الكافرين } إلى ما يسعدهم ويكملهم لأجل كفرانهم به تعالى.

هداية الآية

من هداية الآية:

1- حرمة المن والأذى في الصدقات وفسادها بها.

2- بطلان صدقة المان والمؤذي والمرائي بهما.

3- حرمة الرياء وهي من الشرك لحديث:

" إياكم والرياء فإنه الشرك الأصغر ".

[2.265-266]

Unknown page