Your recent searches will show up here
Aysar al-Tafāsīr li-Kalām al-ʿAlī al-Kabīr
Abū Bakr al-Jazāʾirīأيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
معنى الآيات:
يخبر تعالى مرغبا في الجهاد بالمال لتقدمه على الجهاد بالنفس لأن العدة أولا والرجال ثانيا، أن مثل ما ينفقه المؤمن في سبيل الله وهو هنا الجهاد، في نمائه وبركته وتضاعفه، كمثل حبة بر بذرت في أرض طيبة فأنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة فأثمرت الحبة الواحدة سبعمائة حبة، وهكذا الدرهم الواحد ينفقه المؤمن في سبيل الله يضاعف إلى سبعمائة ضعف، وقد يضاعف إلى أكثر لقوله تعالى: { والله يضاعف لمن يشآء والله واسع عليم }.
هذا ما تضمنته الآية الأولى [261] وأما الآية الثانية [262] فهي تحمل بشرى الله تعالى للمنفقين في سبيله الذين لا يتبعون ما أنفقوه منا به ولا أذى لمن أنفقوه عليه بأن لا خوف عليهم فيما يستقبلونه من حياتهم ولا هم يحزنون على ما يتركون وراءهم ويخلفون. وهذه هي السعادة حيث خلت حياتهم من الخوف والحزن وحل محلها الأمن والسرور. وأخيرا الآية الثالثة [263] وهي { قول معروف... } فإن الله تعالى يخبر بأن الكلمة الطيبة تقال للفقير ينشرح لها صدره وتطيب لها نفسه خير من مال يعطاه صدقة عليه يهان به ويذل فيشعر بمرارة الفقر أكثر، وألم الحاجة أشد، ومغفرة وستر لحالته وعدم فضيحته أو عفو عن سوء خلقه كإلحاحه في المسألة، خير أيضا من صدقة يفضح به ويعاتب ويشنع عليه بها. وقوله في آخر الآية: { والله غني حليم } أي مستغن عن الخلق حليم لا يعاجل بالعقوبة من يخالف أمره.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- فضل النفقة في الجهاد وأنها أفضل النفقات.
2- فضل الصدقات وعواقبها الحميدة.
3- حرمة المن بالصدقة وفي الحديث:
" ثلاثة لا يدخلون الجنة... "
وذكر من بينهم المنان.
Unknown page