213

وكانوا ثلثمائة وأربعة عشر رجلا فهزم الله جيش الباطل على كثرته ونصر جيش الحق على قلته. وهنا ظهر كوكب داود في الأفق بقتله رأس الشر جالوت فمن الله عليه بالنبوة والملك بعد موت كل من النبي شمويل والملك طالوت قال تعالى: { وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشآء }.

وختم الله القصة ذات العبر والعظات العظيمة بقوله: { ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض } بالجهاد والقتال، لاستولى أهل الكفر وأفسدوا الأرض بالظلم والشرك والمعاصي، ولكن الله تعالى بتدبيره الحكيم يسلط بعضا على بعض، ويدفع بعضا ببعض منة منه وفضلا. كما قال عز وجل { ولكن الله ذو فضل على العالمين }.

ثم التفت إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وقال له: تقريرا لنبوته وعلو مكانته تلك آيات الله التي تقدمت في هذا السياق نتلوها عليك بالحق، وإنك لمن المرسلين صلى الله عليه وسلم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- الجهاد الشرعي يشترط له الإمام المبايع بيعة شرعية.

2- يشترط للولاية الكفاءة وأهم خصائصها العلم، وسلامة العقل والبدن.

3- جواز التبرك بآثار الأنبياء كعمامة النبي أو ثوبه أو نعله مثلا.

4- جواز اختبار أفراد الجيش لمعرفة مدى إستعدادهم للقتال والصبر عليه.

5- فضيلة الإيمان بلقاء الله، وفضيلة الصبر على طاعة الله خاصة في معارك الجهاد في سبيل الله.

Unknown page