205

الحول: العام.

فإن خرجن: من بيت الزوج المتوفي قبل نهاية السنة.

متاع بالمعروف: أي متعة لا مبالغة فيها، ولا تقصير.

حقا: متعينا على المطلقين الأتقياء.

معنى الآيات:

ما زال السياق في بيان حقوق النساء المطلقات والمتوفى عنهن ففي هذه الآية [240] يخبر تعالى أن الذين يتوفون من المؤمنين ويتركون أزواجا فإن لهن من الله تعالى وصية على ورثة الزوج المتوفي أن ينفذوها وهي أن يسمحوا لزوجة المتوفي عنها أن تبقى معهم في البيت تأكل وتشرب إلى نهاية السنة بما فيها مدة العدة وهي أربعة أشهر وعشر ليال إلا إذا رغبت في الخروج بعد انقضاء العدة فلها ذلك، هذا معنى قوله تعالى: { والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم } وقوله فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن تقدم معناه، وهو أن للمعتدة إذا انقضت عدتها أن تتزين وتمس الطيب وتتعرض للخطاب لتتزوج. وما ختمت به الآية والله عزيز حكيم إشارة إلى أن هذه الوصية قد شرعها عزيز حكيم فهي متعينة التحقيق والتنفيذ.

وأما الآية الثانية [241] { وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين } ففيها حكم آخر وهو أن المطلقة المبني بها على مطلقها أن يمتعها بشيء من المال كثياب أو دابة أو خادمة، وعليه فالمطلقة قبل البناء وقيل تسمية المهر لها المتعة واجبة لها إذ ليس لها سواها والمطلقة قبل البناء وقد سمى لها المهر فإن لها نصف المهر لا غير، والمطلقة بعد البناء وهي هذه المقصودة في هذه الآية لها متعة بالمعروف سواء قيل بالوجوب أو الاستحباب لأنها لها المهر كاملا.

وقوله تعالى في الآية الثالثة [242] { كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون } معناه كهذا التبين لأحكام الطلاق والخلع والرضاع والعدد والمتع يبين تعالى لنا آياته المتضمنة أحكام شرعه لنعقلها ونعمل بها فنكمل عليها ونسعد في الحياتين الدنيا والآخرة.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

Unknown page