Aysar al-Tafāsīr li-Kalām al-ʿAlī al-Kabīr
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
" من صلى البردين - العصر والصبح - دخل الجنة ".
قانتين: خاشعين ساكنين.
فرجالا: مشاة على أرجلكم أو ركبانا على الدواب وغيرها مما يركب.
معنى الآيات:
ما زال السياق الكريم في بيان أحكام الطلاق وما يتعلق به ففي هذه الآية [236]: يخبر تعالى عباده المؤمنين أنه لا إثم ولا حرج عليهم إن هم طلقوا أزواجهم قبل البناء بهن، وقبل أن يسموا لهن مهورا أيضا وفي هذين الحالين يجب عليهم أن يمتعوهن بأن يعطوا المطلقة قبل البناء ولم تكن قد أعطيت مهرا ولا سمي لها فيعرف مقداره في هذه الحال وقد تكون نادرة يجب على الزوج المطلق جبرا لخاطرها أن يعطيها مالا على قدر غناه وفقره تتمتع به أياما عوضا عما فاتها من التمتع بالزواج، فقال تعالى: { لا جناح عليكم إن طلقتم النسآء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين }.
وأما الآية الثانية [237] فإنه تعالى يخبر أن من طلق امرأته قبل البناء بها وقد سمى لها صداقا قل أو كثر فإن عليه أن يعطيها وجوبا نصفه إلا أن تعفوا عنه المطلقة فلا تأخذه تكرما، أو يعفو المطلق تكرما فلا يأخذ منه شيئا فيعطيها إياه كاملا فقال عز وجل: { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم } - أي فالواجب نصف ما فرضتم - إلا أن يعفون - المطلقات - أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وهو الزوج. ثم بعد تقرير هذا الحكم العادل الرحيم دعا تعالى الطرفين إلى العفو، وأن من عفا منهما كان أقرب إلى التقوى فقال عز وجل: { وأن تعفوا أقرب للتقوى } ونهاهم مع هذا عن عدم نسيان المودة والإحسان بينهما فقال: { ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير }.
وأما الآية الثانية [238] فإنه تعالى يرشد عباده المؤمنين إلى ما يساعدهم على الالتزام بهذه الواجبات الشرعية والآداب الإسلامية الرفيعة وهو المحافظة على إقامة الصلوات الخمس عامة والصلاة الوسطى خاصة فقال تعالى: { حافظوا على الصلوت والصلوة الوسطى } ، وكانوا قبلها يتكلمون في الصلاة فمنعهم من ذلك بقوله: { وقوموا لله قنتين } أي ساكنين خاشعين.
وإن حصل خوف لا يتمكنون معه من أداء الصلاة على الوجه المطلوب من السكون والخشوع فليؤدوها وهم مشاة على أرجلهم أو راكبون على خيولهم، حتى إذا زال الخوف وحصل الأمن فليصلوا على الهيئة التي كانوا يصلون عليها من سكون وسكوت خشوع فقال تعالى { فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذآ أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون } يريد الله تعالى بالذكر هنا إقام الصلاة أولا، ثم الذكر العام مذكرا إياهم بنعمة العلم مطالبا إياهم بشكرها وهو أن يؤدوا الصلاة على أكمل وجوهها وأتمها لأنها المساعد على سائر الطاعات وحسبها أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر. هذا ما تضمنته الآية الرابعة [239].
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
Unknown page