Your recent searches will show up here
Aysar al-Tafāsīr li-Kalām al-ʿAlī al-Kabīr
Abū Bakr al-Jazāʾirīأيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
ما زال السياق في بيان أحكام الطلاق والخلع والرجعة في هذه الآية يأمر تعالى عباده المؤمنين إذا طلق أحدهم امرأته وقاربت نهاية عدتها أن يراجعها فيمسكها بمعروف، والمعروف هو حسن عشرتها أو يتركها حتى تنقضي عدتها ويسرحها بمعروف فيعطيها كامل حقوقها ولا يذكرها إلا بخير ويتركها تذهب حيث شاءت. وحرم على أحدهم أن يراجع امرأته من أجل أن يضر بها فلا هو يحسن إليها ولا يطلقها فتستريح منه، فقال تعالى: { ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا } يريد عليهن حتى تضطر المرأة المظلومة إلى المخالعة فتفدي نفسها منه بمال وأخبر تعالى: أن من يفعل هذا الإضرار فقد عرض نفسه للعذاب الأخروي.
كما نهى تعالى المؤمنين عن التلاعب بالأحكام الشرعية، وذلك بإهمالها وعدم تنفيذها فقال تعالى: { ولا تتخذوا آيات الله هزوا } وأمرهم أن يذكروا نعمة الله عليهم حيث من عليهم بالإسلام دين الرحمة والعدالة والإحسان وذلك ليشكروه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
كما عليهم أن يذكروا نعمة الله عليهم زيادة على الإسلام وهي نعمة إنزال الكتاب. والحكمة ليعظهم بذلك فيأمرهم بما فيه سعادتهم وكمالهم، وينهاهم عما فيه شقاؤهم وخسرانهم: ثم أمرهم بتقواه عز وجل, فقال { واتقوا الله } وأعلمهم أنه أحق أن يتقى لأنه بكل شيء عليم لا يخفى عليه من أمرهم شيء فليحذروا أن يراهم على معصيته مجانبين لطاعته.
هداية الآية
من هداية الآية:
1- لا يحل للمطلق أن يراجع امرأته من أجل أن يضر بها ويظلمها حتى تخالعه بمال.
2- حرمة التلاعب بالأحكام الشرعية بعدم مراعاتها، وتنفيذها.
3- وجوب ذكر نعمة الله على العبد وذلك بذكرها باللسان، والاعتراف بها في الجنان.
4- وجوب تقوى الله تعالى في السر والعلن.
5- مراقبة الله تعالى في سائر شؤون الحياة لأنه بكل شيء عليم.
Unknown page