160

تبتغوا فضلا: تطلبوا ربحا في التجارة من الحج.

أفضتم من عرفات: الإفاضة من عرفات تكون بعد الوقوف بعرفة يوم الحج وذلك بعد غروب الشمس من يوم التاسع من شهر الحجة.

المشعر الحرام: مزدلفة وذكر الله تعالى عندها هو صلاة المغرب والعشاء جمعا بها وصلاة الصبح.

معنى الآيات:

ما زال السياق في بيان أحكام الحج والعمرة فأخبر تعالى أن الحج له أشهر معلومة وهي شوال والقعدة وعشر ليال من الحجة فلا يحرم بالحج إلا فيها. وأن من أحرم بالحج يجب عليه أن يتجنب الرفث والفسق والجدال حتى لا يفسد حجه أو ينقص أجره، وانتدب الحاج إلى فعل الخير من صدقة وغيرها فقال: { وما تفعلوا من خير يعلمه الله } ولازمه أنه يثيب عليه ويجزي به. وأمر الحجاج أن يتزودوا لسفرهم في الحج بطعام وشراب يكفون به وجوههم عن السؤال فقال: وتزودوا، وأرشد إلى خير الزاد وهو التقوى، ومن التقوى عدم سؤال الناس أموالهم والعبد غير محتاج وأمرهم بتقواه عز وجل ، أي بالخوف منه حتى لا يعصوه في أمره ونهيه فقال: { واتقون يأولي الألباب } ، والله أحق أن يتقى لأنه الواحد القهار، ثم أباح لهم الاتجار أثناء وجودهم في مكة ومنى فقال: { ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم } يريد رزقا حلالا بطريق التجارة المباحة، ثم أمرهم بذكر الله تعالى في مزدلفة بصلاة المغرب والعشاء والصبح فيها وذلك بعد إفاضتهم من عرفة بعد غروب الشمس فقال عز من قائل: { فإذآ أفضتم من عرفت فاذكروا الله عند المشعر الحرام } ثم ذكرهم بنعمة هدايته لهم بعد الضلال الذي كانوا فيه وانتدبهم إلى شكره وذلك بالإكثار من ذكره فقال تعالى: { واذكروه كما هدكم وإن كنتم من قبله لمن الضآلين }. ثم أمرهم بالمساواة في الوقوف بعرفة والإفاضة منها فليقفوا كلهم بعرفات. وليفيضوا جميعا منها فقال عز وجل { ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس } ، وذلك أن الحمس كانوا يفيضون من أدنى عرفات حتى ينجوا من الزحمة ويسلموا من الحطمة. وأخيرا أمرهم باستغفار الله أي طلب المغفرة منه ووعدهم بالمغفرة بقوله: { واستغفروا الله إن الله غفور رحيم }.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- حرمة الرفث والفسوق والجدال في الإحرام.

2- استحباب فعل الخيرات للحاج أثناء حجه ليعظم أجره ويبر حجه.

3- إباحة الاتجار والعمل للحاج طلبا للرزق على أن لا يحج لأجل ذلك.

Unknown page