ʿAyn al-yaqīn
عين اليقين
Regions
•Iran
Empires & Eras
Ṣafavids (Persia), 907-1135 / 1501-1722
Your recent searches will show up here
ʿAyn al-yaqīn
Al-Fayḍ al-Kāshānī (d. 1091 / 1680)عين اليقين
ولنذكر الآن جملة وجوه الفرق بين الدنيا والآخرة ، في نحو الوجود الجسماني :
فمنها : أن الدنيا لا بد وأن تفنى ؛ لأنها لم تخلق لذاتها ، بل لتكون وسيلة إلى تحصيل نشأة أخرى ، وتمتعا لها ، وبلغة إليها ، فلا بد من انقطاعها ومصيرها إلى البوار ، والآخرة باقية أبدا ببقاء بارئها وقيومها ؛ لأنها خلقت لذاتها ، لا لشيء آخر ، فهي محل الإقامة ودار القرار ، قال الله تعالى حكاية عن العبد الصالح الناصح لقومه : ( إنما هذه الحياة الدنيا متاع وإن الآخرة هي دار القرار ) (1).
ومنها : أن القوة في الدنيا لأجل الفعل ، فتقدم عليه بوجه ، والفعل في الآخرة متقدم على القوة ، ولأجلها ، وأيضا الفعل أشرف من القوة في الدنيا ، والقوة في الآخرة أشرف من الفعل ؛ وذلك لأن معنى القوة في الدنيا كون الشيء بحيث يكون من شأنه أن يصير شيئا آخر ، ومعناها في الآخرة كونه بحيث يكون من شأنه أن يفعل ويفيض.
ومنها : أن الأجساد الدنيوية قابلة لنفوسها على سبيل الاستعداد ، والنفوس الأخروية فاعلة لأجسادها على سبيل الاستيجاب والاستلزام ، فهاهنا مرتقى الأبدان بحسب تزايد استعداداتها إلى حدود النفوس ، وفي الآخرة يتنزل الأمر إلى النفوس فتنسج منها الأبدان.
ومنها : أن القوة الخيالية في الدنيا غير الحواس الظاهرة ، وفي الآخرة
Page 314