291

واحد من شؤون الله ، مشتمل على شؤون التجليات الواقعة في كل يوم وساعة.

وكذا مجموع الأمكنة الواقعة في كل وقت ، فكما اتصلت الآنات في نظر شهوده ، اتصلت الأمكنة التي في كل آن.

فعلى هذا القياس اتصلت الأرض الموجودة الآن مع الأراضي الموجودة في الآزال والآباد ، فهكذا تصير الأراضي كلها أرضا واحدة ، فيها الخلائق كلها ، عند شهود الملائكة والنبيين والشهداء ، كما قال الله عز وجل : ( وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بينهم بالحق ) (1).

* وصل

قال أستاذنا دام ظله : ولنمثل لاجتماع الخلائق عند الله في يوم واحد ، على ساهرة ، بمثال واحد جزئي ، وهو أن ملاقاة الكرة المدحرجة مع السطح المستوي لا تكون في كل آن ، ولا في كل زمان من أزمنة السكون ، إلا بنقطة واحدة متعينة ، وتكون ملاقاتها معه في زمان الحركة الدورية بخط متصل واحد ، بل بنقطة واحدة تجمع النقاط كلها ، لا كجمعية النقاط التي تكون في مقدار قار ساكنة ، بل جمعية أخرى انطوت بسببها جميع أجزاء الخط ، وجميع النقاط التي كل منها واقعة في آن غير آن صاحبتها ، في نقطة الملاقاة. فكذلك حال اجتماع الخلائق في عرصة القيامة عند الله.

Page 311