261

ومن هنا قال بعض متألهة الحكماء (1): إن هذه الحسايس عقول ضعيفة ، وتلك العقول حسايس قوية.

وروى الشيخ الصدوق بإسناده إلى أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، أنه قال في ذكر حديث المعراج : «أنزل الله العزيز الجبار عليه محملا من نور ، فيه أربعون نوعا من أنواع النور ، كانت محدقة حول العرش ، عرش الله ، يغشي أبصار الناظرين ، أما واحد منها فأصفر ، فمن أجل ذلك اصفرت الصفرة ، وواحد منها أحمر ، فمن أجل ذلك احمرت الحمرة ، وواحد منها أبيض ، فمن أجل ذلك ابيض البياض ، والباقي على قدر سائر ما خلق الله من الأنواع والألوان» (2).

وإلى تفاوت الطبقات أشير فيما رواه في بصائر الدرجات ، بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : «إن الله خلق محمدا وآل محمد ، من طينة عليين ، وخلق قلوبهم من طينة فوق ذلك ، وخلق شيعتنا من طينة دون عليين ، وخلق قلوبهم من طينة عليين ، فقلوب شيعتنا من أبدان آل محمد ، وإن الله خلق عدو آل محمد من طين سجين ، وخلق قلوبهم من طين أخبث من ذلك ، وخلق شيعتهم من طين دون طين سجين ، وخلق قلوبهم من طين سجين ، فقلوبهم من أبدان أولئك ، وكل قلب يحن إلى بدنه» (3).

Page 281