259

* وصل

وإلى هذه النشأة الفانية أشار أمير المؤمنين عليه السلام ، حيث قال : «إنها حلوة خضرة حفت بالشهوات ، وتحببت بالعاجلة ، وراقت بالقليل ، وتحلت بالآمال ، وتزينت بالغرور ، لا تدوم حبرتها ، ولا تؤمن فجعتها ، غرراة ، ضرارة ، حائلة ، زائلة ، نافدة ، بائدة ، أكالة ، غوالة ، لا تعدو إذا تناهت إلى أمنية أهل الأرض والرغبة بها (1)، أن تكون كما قال الله عز وجل : ( كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح ) (2)» (3).

وقال عليه السلام : «رنق مشربها ، ردع مشرعها ، يونق منظرها ، ويوبق مخبرها ، غرور حائل ، وضوء آفل ، وظل زائل ، وسناد مائل» (4).

وقال عليه السلام : «أقرب دار من سخط الله ، وأبعدها من رضوان الله» (5).

إلى غير ذلك مما ورد في كلامه ، وكلام غيره من الأولياء عليه و عليهم السلام ، وفي القرآن المجيد في غير موضع ( وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ) (6).

Page 279