ʿAyn al-yaqīn
عين اليقين
Regions
•Iran
Empires & Eras
Ṣafavids (Persia), 907-1135 / 1501-1722
Your recent searches will show up here
ʿAyn al-yaqīn
Al-Fayḍ al-Kāshānī (d. 1091 / 1680)عين اليقين
فالماهية الكلية ما لم تتشخص ولم تصر جزئية ، لم توجد في الحس ، ولا في العقل المشوب به إلا بنحو من الاعتبار ، والتشخص والجزئية إنما يكونان بنحو الوجود ؛ لأن الشيء إذا قطع النظر عن نحو وجوده فالعقل لا يأبى عن تجويز الشركة فيه ، وإن ضم إليه ألف تخصيص ، فإن الامتياز في الواقع غير التعين ؛ إذ الأول للشيء بالقياس إلى المشاركات، وفي أمر عام ، والثاني باعتباره في نفسه ، حتى لو لم يكن له مشارك لا يحتاج إلى مميز زائد ، مع أن له تعينا في نفسه.
نعم ، لا يبعد أن يكون التميز يوجب للشيء المادي استعداد التعين الوجودي ، فإن المادة ما لم تكن متخصصة الاستعداد لواحد معين من النوع لا يفيض وجوده من المبدأ الأعلى ، وأما سائر الخصوصيات من الزمان والمكان والوضع وغيرها من العوارض ، فإنما هي من علامات التعين ، ولوازم الوجود ، لا من مقوماته ؛ لأن لكل منها ماهية وتعينا ، والكلام في تعينه عائد ، فلا بد وأن ينتهي إلى ما يتعين بذاته ، والمتعين بالذات ليس إلا أنحاء للوجودات ، كما دريت. كذا حقق أستاذنا دام ظله هذه المباحث (1).
إذا ثبت هذا ، أعني أن التعين إنما يكون بالوجود ، وقد ثبت أن أثر الفاعل
Page 129