ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd
عون المعبود شرح سنن أبي داود
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الثانية
Publication Year
1415 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
•
بِالسِّكِّينِ وَفِي النَّهْيِ عَنْهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ فَإِنْ ثَبَتَ خُصَّ بِعَدَمِ الْحَاجَةِ الدَّاعِيَةِ إِلَى ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّشَبُّهِ بِالْأَعَاجِمِ وَأَهْلِ التَّرَفِ (فَآذَنَهُ) أَيْ أَعْلَمَهُ وأخبره
في النهاية الآذان الإعلام بالشيء آذان إِيذَانًا وَأَذَّنَ تَأْذِينًا وَالْمُشَدَّدُ مَخْصُوصٌ بِإِعْلَامِ وَقْتِ الصَّلَاةِ (وَقَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (ماله) لِبِلَالٍ قَدْ عَجَّلَ وَلَمْ يَنْتَظِرْ إِلَى أَنْ أَفْرُغَ مِنْ أَكْلِ طَعَامِي (تَرِبَتْ يَدَاهُ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ تَرِبَ الشَّيْءُ بِكَسْرِ الرَّاءِ أَصَابَهُ التُّرَابُ وَمِنْهُ تَرِبَ الرَّجُلُ افْتَقَرَ كَأَنَّهُ لَصِقَ بِالتُّرَابِ يُقَالُ تَرِبَتْ يَدَاكَ وَهُوَ عَلَى الدُّعَاءِ أَيْ لَا أَصَبْتَ خَيْرًا انْتَهَى
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ تَرِبَتْ يَدَاهُ كَلِمَةٌ تَقُولُهَا الْعَرَبُ عِنْدَ اللَّوْمِ وَمَعْنَاهَا الدُّعَاءُ عَلَيْهِ بِالْفَقْرِ وَالْعَدَمِ وَقَدْ يطلقونها في كلاهم (كَلَامِهِمْ) وَهُمْ لَا يُرِيدُونَ وُقُوعَ الْأَمْرِ كَمَا قَالُوا عَقْرَى حَلْقَى فَإِنَّ هَذَا الْبَابَ لَمَّا كثر في كلامهم وأدام اسْتِعْمَالُهُ فِي مَجَارِي اسْتِعْمَالِهِمْ صَارَ عِنْدَهُمْ بِمَعْنَى اللَّغْوِ وَذَلِكَ مِنْ لَغْوِ الْيَمِينِ الَّذِي لَا اعْتِبَارَ بِهِ وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ وَمِثْلُ هَذَا قَوْلُهُ ﷺ فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ (وَقَامَ يُصَلِّي) اسْتَدَلَّ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِتَقْدِيمِ الْعَشَاءِ عَلَى الصَّلَاةِ خَاصٌّ بِغَيْرِ الْإِمَامِ الرَّاتِبِ قُلْتُ هَذَا الِاسْتِدْلَالُ صَحِيحٌ وَحَسَنٌ جِدًّا
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ لَيْسَ هَذَا الصَّنِيعُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمُخَالِفٍ لِقَوْلِهِ إِذَا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدأوا بِالْعَشَاءِ وَإِنَّمَا هُوَ لِلصَّائِمِ الَّذِي أَصَابَهُ الْجُوعُ وَتَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَى الطَّعَامِ وَهَذَا فِيمَنْ حَضَرَهُ الطَّعَامُ وَهُوَ مُتَمَاسِكٌ فِي نَفْسِهِ وَلَا يُزْعِجُهُ الْجُوعُ وَلَا يُعَجِّلُهُ عَنْ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَإِيفَاءِ حَقِّهَا انْتَهَى مُلَخَّصًا قُلْتُ وَإِنْ وَافَقَهُ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ فَهُوَ بَعِيدٌ (وَفَى) عَلَى وَزْنِ رَمَى كَذَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ أَيْ كَثُرَ وَطَالَ يُقَالُ وَفَى الشَّيْءُ وَفْيًا أَيْ تَمَّ وَكَثُرَ وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ وَفَاءً وَكَذَا فِي نُسَخِ الْمَصَابِيحِ أَيْ طَوِيلًا تَامًّا كَثِيرًا (فَقَصَّهُ لِي عَلَى سِوَاكٍ) أَيْ قَصَّ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الشَّعْرِ فَوْقَ السِّوَاكِ
قَالَ السُّيُوطِيُّ وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَضَعَ السِّوَاكَ تَحْتَ الشَّارِبِ وَقَصَّ عَلَيْهِ (أَوْ قَالَ) هَذَا تَرَدُّدٌ مِنَ الرَّاوِي
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ
[١٨٩] (بِمِسْحٍ) بِكَسْرِ الْمِيمِ الْبَلَاسُ وَهُوَ كِسَاءٌ مَعْرُوفٌ (فَصَلَّى) مِنْ غَيْرِ وُضُوءٍ جَدِيدٍ وَالْحَدِيثُ
1 / 224