202

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

الرَّحْمَنِ بْنِ مَغْرَاءَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عن رجال مجهولين (إحك) أمر الْحِكَايَةِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ (عَنِّي) أَيْ أَخْبِرِ النَّاسَ عَنْ جَانِبِي (أَنَّ هَذَيْنِ) الْحَدِيثَيْنِ (هَذَا عَنْ حَبِيبٍ) عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبَّلَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ الْحَدِيثَ (وَحَدِيثَهُ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى حَدِيثِ الْأَعْمَشِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَعَلَّهُ هُوَ مَا يَجِيءُ فِي بَابِ مَنْ قَالَ تَغْتَسِلُ الْمُسْتَحَاضَةُ مِنْ طُهْرٍ إِلَى طُهْرٍ عَنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ الْحَدِيثَ (احْكِ عَنِّي) أَعَادَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ لِكَوْنِ الْفَصْلِ وَالْبُعْدِ بَيْنَ الْمَقُولِ وَالْمَقُولَةِ (أَنَّهُمَا شِبْهُ لَا شَيْءَ) بِكَسْرِ الشِّينِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسَقَطَ مِنْهُ التَّنْوِينُ لِلْإِضَافَةِ إِلَى لَا شَيْءَ وَلَا شَيْءَ إِشَارَةٌ إِلَى الْإِسْنَادِ أَيْ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ ضَعِيفَانِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ
ذَكَرَهُ شِهَابُ بْنُ رَسْلَانَ (يَعْنِي لَمْ يُحَدِّثْهُمْ) أَيْ لَمْ يُحَدِّثْ حَبِيبٌ أَحَدًا مِنْ تَلَامِذَتِهِ وَمِنْهُمُ الثَّوْرِيُّ (بِشَيْءٍ) بَلْ كُلُّ مَا رَوَاهُ فَهُوَ عَنْ عُرْوَةَ الْمُزَنِيِّ لَكِنْ لَمْ يَرْضَ أَبُو دَاوُدَ بِمَا قَالَهُ الثَّوْرِيُّ وَلِذَا نَقَلَهُ بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ وَعِنْدَهُ سَمَاعُ حَبِيبٍ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ صَحِيحٌ ثَابِتٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (حَدِيثًا صَحِيحًا) فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ
وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ مِنْ سُنَنِهِ حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ هَمْزَةَ الزَّيَّاتِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي جَسَدِي وَعَافِنِي فِي بَصَرِي الْحَدِيثَ
فَمَقْصُودُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ حَبِيبًا وَإِنِ اخْتُلِفَ فِي شَيْخِهِ أَنَّهُ الْمُزَنِيُّ أَوِ بن الزُّبَيْرِ فَلَا يُشَكُّ فِي سَمَاعِ حَبِيبٍ مِنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ حَدِيثًا صَحِيحًا
فَمُحَصَّلُ الْكَلَامِ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَغْرَاءَ مَعَ ضَعْفِهِ وَرِوَايَةِ شَيْخِهِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمَجْهُولِينَ قَدْ تَفَرَّدَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ عُرْوَةَ بِهَذَا اللَّفْظِ أَيْ عُرْوَةَ الْمُزَنِيِّ وَأَمَّا وَكِيعٌ وَعَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ فَلَمْ يَقُولُوا بِهِ
فَبَعْضُ أَصْحَابِ وَكِيعٍ رَوَى عَنْهُ لَفْظَ عُرْوَةَ بِغَيْرِ نِسْبَةٍ وَبَعْضُهُمْ رَوَى عَنْهُ بِلَفْظِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ثُمَّ الْأَعْمَشُ أَيْضًا ليس

1 / 210