131

ʿAwn al-Maʿbūd sharḥ Sunan Abī Dāwūd

عون المعبود شرح سنن أبي داود

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

Publication Year

1415 AH

Publisher Location

بيروت

لَهُ مِنْ فِعْلِ عَلِيٍّ ﵁ وَهُوَ ضَرْبُ الْمَاءِ عَلَى الرِّجْلِ الَّتِي فِيهَا النَّعْلُ
وَقَالَ الشَّعْرَانِيُّ فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ عَنْ جَمِيعِ الْأُمَّةِ إِنَّ الْقَائِلَ لِلَّفْظِ قُلْتُ هُوَ بن عباس سأل عليا وهذا لفظه
قال بن عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُ عَلِيًّا ﵁ فَقُلْتُ وَفِي النَّعْلَيْنِ قَالَ وَفِي النَّعْلَيْنِ
الْحَدِيثَ انْتَهَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَقَالٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ عَنْهُ فَضَعَّفَهُ وَقَالَ مَا أَدْرِي مَا هَذَا
انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ
كَذَا فِي الْمُنْتَقَى وَفِي التَّلْخِيصِ وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ وَقَالَ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا هَكَذَا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْهُ إِلَّا مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ وَقَدْ صَرَّحَ بن إسحاق بالسماع فيه وأخرجه بن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِهِ مُخْتَصَرًا
وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ
انْتَهَى
وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَدِيثَ وَإِنْ كَانَ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ لَكِنْ فِيهِ عِلَّةٌ خَفِيَّةٌ اطَّلَعَ عَلَيْهَا الْبُخَارِيُّ وَضَعَّفَهُ لِأَجْلِهَا وَلَعَلَّ العلة الخفية فيه هي ماذكره البزار وأما مظنة التدليس من بن إسحاق فارتفعت من رواية البزار (وحديث بن جُرَيْجٍ) هُوَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ نُسِبَ إِلَى جَدِّهِ ثِقَةٌ فَاضِلٌ (عَنْ شَيْبَةَ) بْنِ نِصَاحٍ بِكَسْرِ النُّونِ وَتَخْفِيفِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ (يُشْبِهُ حَدِيثَ عَلِيٍّ) فِي بَعْضِ الْمَعَانِي (قَالَ فِيهِ) أَيْ فِي حَدِيثِ شَيْبَةَ
وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
غَرْفَة مِنْ مَاء فَرَشَّ بِهَا عَلَى رِجْله الْيُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَة أُخْرَى فَغَسَلَ بِهَا رِجْله يَعْنِي الْيُسْرَى فَهَذَا صَرِيح فِي الْغَسْل
وَقَالَ أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عن عطاء بن يسار عن بن عَبَّاسٍ بِهِ وَقَالَ ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَة ثُمَّ غَسَلَ رِجْله الْيُمْنَى ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَة فَغَسَلَ رِجْله الْيُسْرَى
وَقَالَ وَرْقَاءُ عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْهُ أَلَا أُرِيكُمْ وُضُوء رَسُول اللَّه ﷺ فَذَكَرَهُ وَقَالَ فِيهِ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ مَرَّة مَرَّة
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ زَيْدٍ وَأَخَذَ حَفْنَة فَغَسَلَ بِهَا رِجْله الْيُمْنَى وَأَخَذَ حَفْنَة فَغَسَلَ رِجْله الْيُسْرَى قَالُوا وَالَّذِي رَوَى أَنَّهُ رَشَّ عَلَيْهِمَا فِي النَّعْل هُوَ هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَلَيْسَ بِالْحَافِظِ فَرِوَايَة الْجَمَاعَة أَوْلَى مِنْ رِوَايَته
عَلَى أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَهِشَامًا أَيْضًا رَوَيَا مَا يُوَافِق الْجَمَاعَة فَرَوَيَا عَنْ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار قال قال لي بن عَبَّاسٍ أَلَا أُرِيك وُضُوء رَسُول اللَّه ﷺ فَتَوَضَّأَ مَرَّة مَرَّة ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَعَلَيْهِ نَعْله
وَأَمَّا حَدِيث عَلِيٍّ ﵁ فقال الْبَيْهَقِيُّ رُوِّينَا مِنْ أَوْجُه كَثِيرَة عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْوُضُوء
ثُمَّ سَاقَ مِنْهَا حَدِيث عَبْد خَيْر عَنْهُ أَنَّهُ دَعَا بِوُضُوءٍ فَذَكَرَ الْحَدِيث وَفِيهِ ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثَلَاث مَرَّات عَلَى قَدِمَهُ الْيُمْنَى ثُمَّ غَسَلَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ قَالَ هَذَا طَهُور نَبِيّ اللَّه ﷺ

1 / 139