159

Awḍaḥ al-masālik ilā Alfiyya Ibn Mālik

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

Editor

يوسف الشيخ محمد البقاعي

Publisher

دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

-

وحكى إعرابهما إعراب ذات وذوات بمعنى صاحبة وصاحبات١.
[ذا وشرط موصوليتها]:
وأما "ذا" فشرط موصولياتها ثلاثة أمور:
أحدها: أن لا تكون للإشارة، نحو: "من ذا الذاهب"؟ و"ماذا التَّواني"؟ ٢.
والثاني: ألا تكون ملغاة، وذلك بتقديرها مركبة مع "ما" في نحو: "ماذا صنعت"٣، كما قدرها كذلك من "قال عمَّاذا تسأل" فأثبت الألف.

موطن الشاهد: "ذواتُ".
وجه الاستشهاد: مجيء "ذوات" اسما موصولا بمعنى اللواتي، مبنية على الضم، وصلته جملة "ينهض بغير سائق"، وأنكر بعض النحاة أن تكون "ذوات" بمعنى "اللواتي"، وعدوها بمعنى "صاحبات" وأضيفت إلى الفعل، بتأويله بالمصدر، وكأنه قال: ذوات نهوض بغير سائق، كما قالوا: "اذهب بذي تسلم" وهم يريدون: اذهب بذي سلامة، وعلى هذا، فـ "ذوات" على رواية الرفع خبر لمبتدأ محذوف، أي: هن ذوات نهوض، أي: صاحبات سبق. وانظر حاشية الصبان: ١/ ١٥٨- ١٥٩، وشرح التصريح: ١/ ١٣٨.
١ حكى أبو حيان في الارتشاف إعراب "ذات" بالضمة، في حالة الرفع وبالفتحة في حالة النصب، والكسرة في الجر، مع التنوين في الأحوال الثلاثة: إذ لا إضافة، وأما "ذوات" فحكى إعرابها بالحركات أبو جعفر النحاسي الحلبي، وعليه ترفع بالضمة وتجر بالكسرة وتنصب بالكسرة نيابة عن الفتحة كجمع المؤنث، وتنون في الأحوال الثلاثة أيضا.
التصريح: ١/ ١٣٨.
٢ إنما كانت "ذا" في هذين المثالين موصولة؛ لأن ما بعدها، فيهما اسم مفرد، والاسم المفرد لا يصلح أن يكون صلة لغير "أل" ومتى لم تصلح؛ لأن تكون موصولة، كانت اسم إشارة إذا هي لا تكون إلا على أحد هذين الوجهين، فإذا انتفى أحدهما، ثبت الآخر.
التصريح: ١/ ١٣٨.
٣ حيث جعلت "ماذا" كلمة واحدة، وأعربت اسم استفهام، في محل نصب مفعول مقدم لفعل صنعت- أي: أيّ شيء صنعت؟ وحينئذ يجوز تقدم العامل عليها، ولا تلزم الصدارة، فقد ورد أن عمرو بن العاص قال للنبي ﷺ عند إسلامه: أريد أن أشترط. فقال النبي ﷺ: "تشترط ماذا؟ ". ومثل المصنف بـ "ما" وترك التمثيل بـ "من"؛ لأن بعض النحويين كـ "ثعلب" يمنع أن تكون "من" و"ذا" مركبتين، والصحيح الجواز، كما يشير الناظم.
انظر شرح التصريح: ١/ ١٣٩ والأشموني مع الصبان: ١/ ١٥٩.

1 / 163