329

ʾAthar al-ʾīmān fī taḥṣīn al-umma al-ʾIslāmiyya ḍidd al-ʾafkār al-haddāma

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

سيء قائم في قلوب المنحرفين.
أشار إلى ذلك ربنا ﵎ في معرض ذكره مجادلة إبراهيم لقومه حيث قال: ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لأَبْرَاهِيمَ إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ أَإِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: ٨٣-٨٧] .
قال ابن القيم ﵀ مبينًا العلاقة بين الظن السيء الناتج عن تعطيل أسماء الله، وبين الشرك في عبادة الله: "فالشرك والتعطيل مبنيان على سوء الظن بالله، ولهذا قال إمام الحنفاء لخصمائه المشركين: ﴿أَإِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وإن كان المعنى: ما ظنكم به أن يعاملكم ويجازيكم به، وقد عبدتم معه غيره، وجعلتم له أندادًا١؟ فأنت تجد تحت هذا التهديد: ما ظننتم بربكم من السوء حتى عبدتم معه غيره٢ ... "٣.

١ هذا التفسير هو المشهور الذي عليه معظم المفسرين. انظر: جامع البيان لابن جرير ٢٣/٧٠.
٢ ذكر هذا التفسير أيضًا: القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ١٥/٩٢، وأبو السعود في إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم ٤/٥١٤.والشيخ عبد الرحمن السعدي في تيسير العزيز الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ٦/٣٨٦.
٣ إغاثة اللهفان ١/١٠١.

1 / 360