313

ʾAthar al-ʾīmān fī taḥṣīn al-umma al-ʾIslāmiyya ḍidd al-ʾafkār al-haddāma

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الأخطار عنه، كما سيأتي إن شاء الله.
أما القلب المريض فليس البحث في تحصينه، حيث إنه قد دخل بعض الداء فيه، وإنما للإيمان أثر عظيم في شفائه وتطهيره إذا سلك صاحبه أسباب ذلك.
أما القلب الميت فإن كان لم يختم عليه، فحياته بالإيمان ممكنة.
قال تعالى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ [الأنعام:١٢٢] .
وأما إن كان قد ختم وطبع عليه فلا سبيل للإيمان إليه، وذلك أن الله لا يختم على قلب إلا عن علم بأنه لن يؤمن أبدًا، وأنه سيلازم الغي والضلال، ولو رأى كل آية، بل وعلم الله أنه من الذين لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه، بين ذلك سبحانه، وأنه الختم عن علم بقوله: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [الجاثية:٢٣] .

1 / 340