270

ʾAthar al-ʾīmān fī taḥṣīn al-umma al-ʾIslāmiyya ḍidd al-ʾafkār al-haddāma

أثر الإيمان في تحصين الأمة الإسلامية ضد الأفكار الهدامة

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

التعقل، فوجب جعل القلب محلًا للتعقل"١.
وقال أيضًا في بيان الحكمة من ذكر الصدور في الآية مع أن القلوب لا تكون إلا في الصدور: "وعندي فيه وجه آخر، وهو أن القلب قد يجعل كناية عن الخاطر والتدبر ... وعند قوم أن محل التفكر هو الدماغ، فالله تعالى بيّن أن محل ذلك هو الصدر" ٢.
وقال تعالى: ﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد:٢٤] .
وقال: ﴿فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ﴾ [المنافقون:٣] .
فبين سبحانه أن المانع من التدبر هو أقفال القلوب، وأن الطبع عليها ينتج عنه عدم التفقه، مما يدل أنها هي آلة التدبر والتفقه.
أما بقية الوظائف الأخرى التي توصف بأنها عقلية -كالوظائف الغريزية المتعلقة بتحصيل المعرفة، والمذكورة في المعنى الأول للعقل، وكذلك حصيلة العلوم والتجارب والمعارف المخزونة في نفس العاقل، المؤثرة في سلوكه، والمذكورة في المعنى الثالث للعقل -فلا يوجد لدينا ما ينص على مركزها في البدن، فليس هناك -في نظري- ما يمنع من القول أن مستقرها في الدماغ.

١ التفسير الكبير ٢٣/٤٥.
٢ نفس المصدر ٢٣/٤٥.

1 / 295