212

Āthār ḥujaj al-tawḥīd fī muʾākhadhat al-ʿabīd

آثار حجج التوحيد في مؤاخذة العبيد

Publisher

دار الكتاب والسنة،كراتشي - باكستان،مكتبة دار الحميضي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

فإننا في المقابل نُصرّ على أن أرباب هذا القول لا يملكون في الحقيقة الفرقان والبرهان على صحة التوحيد، والرسالة، والبعث: إمكانًا ووقوعًا، وأنه يلزمهم إلزامًا لا محيد عنه: التسوية بين الموحدين والمشركين قبل الرسالة، لأن كلًا منهما قد عبد الله بغير برهان، ويلزمهم مساواة التوحيد للتثليث في العقول، وكذا إثابة بعض المشركين على شركهم بعد بلوغ الرسالة.
فهذا عبد يظهر الانتساب إلى: دين سماوي، وكتاب رباني، ورسول إلهي، ثم جاءه بعض خواص أهل العلم - في ظنه - من أهل ملته فأخبره أن التوحيد لديهم يتمثل في: عبادة الأموات، والسجود للنيران، والاستغاثة بالنجوم والكواكب ساعة حلول النقم والكرب ...
ففعل امتثالًا لأمر نبيه كما أوهموه، ومن أجل التقرب زلفى بين يدي ربه.
وبناء على ما تقرر من هذا المعتقد الباطل الساقط يكون هذا الرجل مثابًا لا محالة؛ فهو لم يقع في مخالفة حجة!!!
وكلك فالتوحيد يختلف من شريعة إلى شريعة، ومداره على مجرد الخبر فقد جاءه وامتثله!!!
وإذا بلغ الأمر هذا الحد فإننا نقول لهم:
لا حجة بيننا وبينكم.
لنا أعمالنا ولكم أعمالكم.
الله يجمع بيننا وإياكم وإليه المصير
* * *

1 / 221